أضاء أطفال ويافعو كورال “نهاوند”، بقيادة الفنانة حلا نقرور، مساء امس الأحد، خشبة المركز الثقافي العربي في طرطوس بأمسية غنائية شهدت حضوراً جماهيرياً واسعاً، وقدمت نموذجاً فنياً يجمع بين جمال الصوت الجماعي وتنوع الموسيقى وروح الطفولة.
وذكر مركز ثقافي طرطوس عبر صفحته الرسمية ان برنامج الأمسية تضمن باقة متنوعة من أغاني الأطفال والطرب الأصيل والفولكلور والموشحات، إلى جانب مختارات من أعمال فيروز والرحابنة وملحم بركات وزكي ناصيف، فضلاً عن عدد من الأغاني السورية والمصرية ولمحات من الموسيقى العالمية، وسط تفاعل لافت من الجمهور.
وتميزت الأمسية بالتناغم الواضح بين أصوات الأطفال واليافعين، الذين قدموا أعمالهم بروح جماعية لافتة، وحملوا عبر الغناء رسائل من الحب والسلام والأمل والانتماء، في تجربة تؤكد أهمية الفن في اكتشاف مواهب الأجيال الجديدة وتنميتها، وتعزيز حضورها في الحياة الثقافية والفنية.
ويأتي هذا الحفل ضمن مسيرة كورال “نهاوند” الذي استطاع خلالها أن يرسخ لنفسه حضوراً مميزاً في المشهد الموسيقي، من خلال تقديم الغناء الجماعي بوصفه تجربة فنية وتربوية في آن واحد، تجمع بين التدريب والانضباط من جهة، ومتعة الموسيقى والحفاظ على الذاكرة الغنائية من جهة أخرى.
وفي قراءة لتجربة الكورال والفنانة حلا نقرور، نشر الفنان الكاتب علي نفنوف في موقع أخبار سوريا الوطن مادة تناول فيها خصوصية هذه التجربة، مشيراً إلى أن (نهاوند )لا يتعامل مع التراث باعتباره ماضياً مغلقاً، بل يقدمه كطاقة حية قابلة للتجدد، من خلال إعادة تقديم القدود والموشحات والأعمال الشرقية في قالب جماعي معاصر.
كما تبرز تجربة الكورال، بحسب المادة، في بعدها التربوي والإنساني، إذ تمنح الأطفال واليافعين مساحة لتعلم الإصغاء والانضباط والعمل المشترك، وترسخ فكرة أن جمال الغناء لا يولد من الصوت الفردي وحده، وإنما من الانسجام وتكامل الأصوات.
وتستند تجربة حلا نقرور إلى تكوين موسيقي يجمع بين دراسة الترتيل البيزنطي والغناء الشرقي الأكاديمي، وهو ما أسهم في تشكيل هوية فنية للكورال تلتقي فيها روح الموسيقى الشرقية مع التراث السوري والمشرقي، في محاولة لفتح حوار بين الأصالة والمعاصرة والحفاظ على التراث من خلال إعادة تقديمه للأجيال الجديدة.
وتؤكد أمسية طرطوس أن “نهاوند” يواصل مشروعه في جعل الغناء الجماعي مساحة للفرح والتعلم والتعبير، وأن الأطفال واليافعين قادرون، حين تتوافر لهم الرعاية والتدريب، على أن يكونوا جزءاً فاعلاً من المشهد الثقافي، وأن يحملوا عبر أصواتهم الحلم والمحبة وذاكرة المكان
(موقع: أخبار سوريا الوطن)


(اخبار سورية الوطن )
syriahomenews أخبار سورية الوطن
