قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم السبت 16 أيار، أن عودة سوريا إلى ممارسة دورها الطبيعي تمثل مصلحة استراتيجية للمنطقة بأكملها وتعزز فرص التنمية الجماعية، لافتاً إلى أن استقرارها يشكل أساساً للاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر لينارت ميري المنعقد في العاصمة الإستونية تالين، حيث استعرض رؤية المملكة في التعامل مع التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تحيط بالمنطقة.
وأوضح الصفدي، أن سوريا بدأت مرحلة التعافي بعد سنوات طويلة من الدمار، مشدّداً على أهمية الاستثمار في شراكات جديدة تدعم استقرارها.
وأكد الصفدي أن الأردن نجح في انتهاج سياسة خارجية متوازنة مكّنته من امتصاص صدمات الأزمات المتلاحقة، بدءاً من القضية الفلسطينية وصولاً إلى التوترات في العراق وسوريا وإيران، مع الحفاظ على ثبات مواقفه الوطنية الراسخة.
وفي سياق متصل، بيّن الصفدي أن الجهود الدولية ينبغي أن تركز على بناء مقومات الصمود قبل وقوع الأزمات، من خلال تطوير قطاعات التعليم وتعزيز الاقتصادات، مؤكداً أن تمكين المؤسسات العامة وترسيخ الثقافة المدنية يمثلان الضمانة الحقيقية لقدرة الدول على التكيف مع التحديات المستقبلية.
وأشار إلى أن الأردن سجل أرقاماً قياسية كواحد من أكبر الدول المستضيفة للاجئين نسبة إلى عدد السكان، ما شكل ضغطاً كبيراً على موارده، موضحاً أن المملكة اعتمدت استراتيجية ديناميكية وبرامج إصلاحية هيكلية ساهمت في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية ووضع البلاد على مسار النمو المستدام رغم التقلبات الإقليمية.
وأضاف أن الأردن يواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، لا سيما في قطاع المياه وشبكات السكك الحديدية، التي ستعمل كجسر يربط الخليج العربي بسوريا وتركيا وصولاً إلى الأسواق الأوروبية، بما يعزز من موقعه كمركز لوجستي واقتصادي إقليمي.
وكان الصفدي قد أعرب، في منشور سابق عبر منصة (X) بتاريخ 5 نيسان، عن اعتزاز المملكة بالعلاقات الأخوية مع سوريا، مؤكداً استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ودعم الأردن لجهود إعادة الإعمار وتجاوز التحديات.
اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية
syriahomenews أخبار سورية الوطن
