آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » الهوية السورية بين التنوع والإرث الحضاري.. رؤية فكرية في ثقافي العدوي

الهوية السورية بين التنوع والإرث الحضاري.. رؤية فكرية في ثقافي العدوي

 

‏ ‌‏ ‏

أكد الباحث والكاتب السوري يامن حمزة أن الهوية السورية لا يمكن حصرها في انتماء ‏عرقي أو ديني أو سياسي محدود، بل هي فضاء حضاري واسع تشكّل عبر آلاف السنين ‏من التراكم الثقافي والإنساني، داعياً إلى إعادة اكتشاف هذا الإرث بوصفه مدخلاً لبناء ‏مشروع وطني جامع يعيد للإنسان السوري ثقته بذاته وتاريخه.‏

 

‏الهوية.. مجال جامع يتسع للتنوع

 

وتناول حمزة خلال محاضرته مساء اليوم الأربعاء بعنوان “استحضار القيم الحضارية من ‏أجل هوية سورية جامعة” في المركز الثقافي العربي بالعدوي في دمشق مفهوم الهوية، ‏باعتبارها أوسع من مجرد الانتماء، موضحاً أن الانتماء قد يكون دينياً أو قومياً أو ثقافياً، ‏بينما الهوية “مجال جامع” يستند إلى الوعي التاريخي والقيمي والحضاري.‏

 

التاريخ.. مشروع للمستقبل

وركّز الباحث على أهمية استحضار المنجز الحضاري السوري عبر العصور، بوصفه ‏أساساً لإعادة بناء الهوية، موضحاً أن التاريخ ليس مادة للتفاخر أو الانغلاق، بل مصدر ‏للوعي وإعادة بناء الإنسان، وقال: “نريد الانتقال من مفهوم سوريا الوطن إلى سوريا ‏الحضارة، لأن السوريين يمتلكون واحداً من أعرق الإرثات الحضارية في التاريخ ‏الإنساني”.‏

 

وأشار إلى أن الهوية الحقيقية لا تُبنى على الإقصاء أو التعصب، بل على فكرة جامعة ‏تستوعب مختلف الانتماءات، مؤكداً أن الهوية خيار فكري وثقافي، بينما الانتماء حاجة ‏اجتماعية أو عاطفية.‏

 

‏ ‏

الحضارة والقيم أساس الهوية

وتوقف الباحث عند العلاقة بين الهوية والقيم والحضارة، حيث شدد على أن الهوية ‏الحضارية لا يمكن أن تنفصل عن قيم الكرامة والعدالة والجمال والحرية والمعرفة.‏

 

وأشار إلى أن المجتمعات التي تمتلك وعياً حضارياً قادراً على التفاعل مع العالم دون ‏فقدان خصوصيتها، هي المجتمعات الأقدر على النهوض والتجدد، مؤكداً أن استعادة ‏الهوية السورية تتطلب مشروعاً ثقافياً وتربوياً طويل الأمد يبدأ بإعادة الاعتبار للإنسان ‏السوري نفسه.‏

 

كما تناول أثر الحروب والانقسامات على تشظي الهوية، وضرورة إعادة بناء الثقة ‏بالمشترك الثقافي والوطني، بعيداً عن العصبيات الضيقة والانقسامات الفكرية.‏

‏ ‏

 

‏ ‏التاريخ.. عبء أم ميزة؟

وأوضح حمزة أن الماضي قد يتحول إلى عبء حين يُستخدم لإحياء الصراعات، لكنه ‏يصبح ميزة حين يتحول إلى مصدر للوعي وفهم الذات، وقال: “الأمم الحية لا تنكر ‏تاريخها، لكنها أيضاً لا تعيش أسيرته، بل تبني حاضرها انطلاقاً من قراءة نقدية وواعية ‏له”.‏

 

وتطرق الباحث إلى محاور فكرية متعددة، منها: مفهوم الهوية وعلاقته بالانتماء، وكيفية ‏تشكل الهوية، وصلتها بالقيم والحضارة، إضافة إلى سؤال الهوية السورية وإمكان ‏استعادة حضورها الحضاري في ظل التحولات الراهنة.‏

 

ويُعرف يامن حمزة باهتمامه بقضايا الفكر الإسلامي والعلوم الإنسانية، وله مشاركات ‏بحثية ومحاضرات تتناول أسئلة الهوية والثقافة والتحولات الاجتماعية، مع تركيز خاص ‏على العلاقة بين التاريخ والوعي الحضاري وبناء الإنسان.‏

‏ ‏

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مخرجون يلوّحون بمقاطعة مهرجان في مرسيليا: Oui لمقاطعة «إسرائيل»!

  مروة جردي     من تعليق دبّوس للمطالبة بوقف حرب الإبادة في غزة، إلى رفع الأعلام الفلسطينية وارتداء الكوفية في المهرجانات والاحتفالات الفنية، مروراً ...