مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، تصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر، نتيجة برودة الطقس وانخفاض الرطوبة والتعرض المستمر للهواء الجاف ووسائل التدفئة. لذلك، تبحث الكثير من النساء عن طرق تساعدهن على الاحتفاظ برطوبة البشرة لأطول فترة ممكنة.
ومن بين الأساليب التي اكتسبت شهرة واسعة في عالم العناية بالبشرة، تأتي تقنية الساندويتش أو Moisture Sandwiching، وهي طريقة تقوم على وضع منتجات الترطيب في طبقات متتابعة، تبدأ بمكونات خفيفة تساعد على جذب الماء، ثم منتجات تعمل على تنعيم البشرة ودعم حاجزها الواقي، وتنتهي بطبقة أكثر كثافة تساعد على الحد من فقدان الرطوبة.
ما تقنية الساندويتش للعناية بالبشرة؟
ويمكن تشبيه الروتين بالساندويتش؛ إذ تمثل الطبقة الأولى المنتجات الخفيفة التي تمنح البشرة الترطيب، بينما تأتي الطبقة الثانية لتنعيم البشرة ودعم حاجزها، ثم توضع في النهاية طبقة حابسة للرطوبة تساعد على تقليل تبخر الماء من سطح الجلد.
وانتشرت هذه الطريقة بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما ارتبطت بممارسات العناية بالبشرة متعددة الخطوات التي اشتهرت بها مدارس العناية الكورية بالبشرة.
ما المكونات التي تعتمد عليها تقنية الساندويتش؟
تتكون تقنية الساندويتش بشكل أساسي من ثلاث فئات من المكونات، ولكل منها وظيفة مختلفة في الحفاظ على ترطيب البشرة:
1. المواد الجاذبة للرطوبة
وتعرف باسم Humectants، وهي مكونات تساعد على جذب الماء والاحتفاظ به داخل الطبقات السطحية للبشرة. ومن أشهرها حمض الهيالورونيك والجليسرين والألوفيرا.
2. المواد الملطفة
وتعرف باسم Emollients، وتساعد على تنعيم ملمس البشرة ودعم الحاجز الواقي، ومن أمثلتها السيراميدات والسكوالان وبعض الزيوت المناسبة للعناية بالبشرة.
3. المواد الحابسة للرطوبة
وتعرف باسم Occlusives، وتعمل على تكوين طبقة تقلل من فقدان الماء من سطح البشرة. ومن أشهرها الفازلين وزبدة الشيا واللانولين.
ويختلف اختيار هذه المكونات بحسب طبيعة البشرة ومدى جفافها، لذلك ليس من الضروري استخدام جميع المنتجات أو الطبقات بالطريقة نفسها لدى الجميع.
لماذا قد تكون تقنية الساندويتش مفيدة للبشرة الجافة في الشتاء؟
تزداد أهمية الترطيب خلال الشتاء، خصوصاً لدى صاحبات البشرة الجافة أو الحساسة، ويمكن أن تساعد طريقة وضع المنتجات المتدرجة في الحفاظ على الماء داخل البشرة ودعم حاجزها الواقي.
ومن أبرز الفوائد المحتملة لهذه الطريقة:
المساعدة على تقليل فقدان الماء من سطح البشرة.
منح البشرة ملمساً أكثر نعومة وامتلاءً.
دعم الحاجز الواقي للبشرة من خلال استخدام مكونات ملطفة.
الاستفادة من المنتجات المرطبة عند وضعها على بشرة رطبة قليلاً.
المساعدة على تخفيف الشعور بالشد والجفاف الذي قد يصاحب الطقس البارد.
ومع ذلك، فإن فعالية الروتين تعتمد على نوع المنتجات المستخدمة وحالة البشرة، ولا يعني استخدام عدة طبقات بالضرورة الحصول على نتيجة أفضل دائماً.
الفازلين والسيراميدات.. مكونات مهمة للبشرة شديدة الجفاف
يمكن أن يكون الفازلين من الخيارات المفيدة كطبقة أخيرة في روتين العناية بالبشرة شديدة الجفاف، لأنه يشكل حاجزاً على سطح الجلد يساعد على الحد من فقدان الماء.
أما السيراميدات، فتعد من المكونات المهمة لدعم حاجز البشرة، ويمكن العثور عليها في العديد من المرطبات المخصصة للبشرة الجافة والحساسة.
كما يمكن أن تجمع بعض المنتجات بين مكونات جاذبة للرطوبة مثل حمض الهيالورونيك ومكونات داعمة للحاجز مثل السيراميدات، وهو ما يجعلها خياراً عملياً ضمن روتين الترطيب اليومي.
كيف تطبقين تقنية الساندويتش في الشتاء؟
يمكن تطبيق الروتين بطريقة بسيطة، خاصة خلال المساء، من خلال اتباع خطوات متدرجة:
الخطوة الأولى: تنظيف البشرة بلطف
ابدئي بغسل الوجه باستخدام غسول لطيف يناسب طبيعة بشرتك، مع تجنب الماء شديد السخونة؛ لأنه قد يزيد الشعور بالجفاف والشد.
بعد التنظيف، جففي البشرة بلطف واتركيها رطبة قليلاً بدلاً من تجفيفها بشكل كامل.
الخطوة الثانية: استخدام سيروم مرطب
ضعي سيروماً يحتوي على مكونات جاذبة للرطوبة مثل حمض الهيالورونيك أو الجليسرين على البشرة الرطبة قليلاً.
وتساعد هذه الخطوة على توفير الترطيب الأولي للبشرة قبل الانتقال إلى المنتجات الأكثر كثافة.
الخطوة الثالثة: تطبيق المرطب
بعد وضع السيروم، استخدمي مرطباً يحتوي على مكونات ملطفة وداعمة لحاجز البشرة، مثل السيراميدات أو السكوالان.
يساعد المرطب على تنعيم البشرة وتقليل الإحساس بالجفاف، كما يشكل الطبقة الوسطى في تقنية الساندويتش.
الخطوة الرابعة: إغلاق الترطيب
إذا كانت بشرتك شديدة الجفاف، يمكنكِ وضع طبقة رقيقة جداً من منتج حابس للرطوبة، مثل الفازلين، فوق المرطب، ويفضل أن تكون هذه الخطوة ضمن روتين المساء.
ولا تحتاج البشرة الدهنية أو المعرضة لانسداد المسام بالضرورة إلى هذه الطبقة الثقيلة يومياً.
ماذا عن استخدام الريتينول مع تقنية الساندويتش؟
تختلف طريقة استخدام تقنية الساندويتش عند إدخال الريتينول إلى روتين العناية بالبشرة. فقد تلجأ بعض النساء إلى وضع المرطب قبل الريتينول لتقليل التهيج، أو وضع المرطب بعده.
أما وضع المرطب قبل الريتينول وبعده في الوقت نفسه، فقد يقلل وصول المادة الفعالة إلى البشرة لدى بعض التركيبات، لذلك لا ينبغي تطبيق الطريقة نفسها على جميع المنتجات.
ومن الأفضل اتباع تعليمات المنتج، خصوصاً عند استخدام الريتينول أو أي مادة فعالة أخرى، مع إدخالها تدريجياً ومراقبة استجابة البشرة.
نصائح للحصول على أفضل ترطيب خلال شتاء 2026
إلى جانب تقنية الساندويتش، هناك بعض العادات التي يمكن أن تساعد في الحد من جفاف البشرة خلال الشتاء:
تجنبي غسل الوجه بالماء شديد السخونة.
اختاري منظفات لطيفة لا تسبب شعوراً قوياً بالشد بعد استخدامها.
طبقي المرطب بعد تنظيف البشرة مباشرة.
لا تفرطي في استخدام المقشرات، خصوصاً إذا كانت بشرتك جافة أو حساسة.
استخدمي واقي الشمس خلال النهار حتى في فصل الشتاء.
اختاري منتجات العناية وفقاً لطبيعة بشرتك واحتياجاتها.
إذا ظهرت تشققات شديدة أو احمرار مستمر أو حكة، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية.
وفي النهاية، يمكن أن تكون تقنية الساندويتش طريقة عملية لتعزيز ترطيب البشرة الجافة خلال فصل الشتاء، خصوصاً عند اختيار المنتجات المناسبة وتطبيقها بترتيب صحيح. والأهم هو عدم الإفراط في عدد الطبقات، بل التركيز على المكونات التي تحتاجها البشرة فعلاً للحفاظ على الماء ودعم حاجزها الواقي.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

