سمير حماد
هل بات تعدد الثقافات واختلافها عاملا مهددا للمنطقة والعالم .. بعد ان كانت عاملا ايجابيا ضروريا للبناء وتجنب الكثير من الاخطاء والخطايا ….؟؟؟
لقد باتت الثقة مفقودة بالسياسيين , فهم يتنقلون ويتقافزون من موقف الى آخر , من النقيض الى النقيض, وباتوا قناعاً تختبئ خلفه المرجعيات الثقيافة المسؤولة عن كافة الحروب غير المقدسة , المدمرة للبنى الوطنية , والاجتماعية والدينية والعرقية …..
التنوع ضمن الثقافة الواحدة عامل اثراء وغنى …..وقدرة على التجدد والابتكار في المجتمع …..
لكن ما هو خطير تعدد الثقافات الطائفية والاثنية والمذهبية والدينية , واختلاف مرجعياتها , التي تستعصي على الذوبان , او التعايش احيانا …وهي تعدديات لا تفرض شروط الاعتراف بثقافة الآخر ….. فثقافة التكفير مثلا ,تستنفر حامليها العابرين للقارات , وتدفعهم للقتل والارهاب , دون حاجة للتواصل العياني او التواصل التقليدي ,دون ان يُكْتَشفُ أمرها أو مرجعياتها …..كما أن اشارة واحدة من مرجع ذي ثقافة طائفية أو مذهبية , تشعل حربا لاتبقي ولا تذر , مع طوائف اخرى…في بلد واحد او بلدان عديدة ….حيث يتم التعامل مع الفتوى بقداسة , اجتماعيا أوسياسيا (طلاق أو اغتيال ) وجغرافيا (كحصول انقسامات وانفصال) , والامثلة كثيرة …..
هل نحن على اعتاب كارثة انسانية ان فشلنا في تجنب مخاطر هذه التعددية…وتوظيفها ايجابياً ؟؟
ان الناس في زماننا ماعادوا ينتصرون لاوطانهم , قدر انتصارهم لطوائفهم واعراقهم وثقافاتها العابرة للجغرافيا , حتى ولو أدت الى تدمير الاوطان او زوالها ….
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
