آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » مع فيليب حتّي عن العرب في السياسة الأمريكية… هل يكون عبد الرحمن السيد ثاني عربي وأول مسلم في الشيوخ الأمريكي قريباً ؟

مع فيليب حتّي عن العرب في السياسة الأمريكية… هل يكون عبد الرحمن السيد ثاني عربي وأول مسلم في الشيوخ الأمريكي قريباً ؟

 

بقلم: أ.د.جورج جبور

 

هل يقف العرب الأمريكيون اليوم على أعتاب محطة تاريخية جديدة؟ وهل يشهد مجلس الشيوخ الأمريكي انتخاب ثاني عضو من أصل عربي، وأول عضو مسلم، إلى هذا المجلس العريق؟

 

إذا تحقق ذلك، فسيكون امتدادًا لمسيرة بدأت قبل عقود مع انتخاب السيناتور جيمس أبو رزق، أول أمريكي من أصل عربي يصل إلى مجلس الشيوخ، في إنجاز لم يكن حدثًا شخصيًا فحسب، بل علامة على تطور الحضور العربي في الحياة العامة الأمريكية.

 

ويعيدني هذا السؤال إلى ذكرى تعود إلى عام 1964، عندما شاركت في برنامج تلفزيوني حكومي أمريكي موجّه إلى الجمهور العربي، إلى جانب الزميلين عبد المحسن البيلي من مصر، ومحمد أبو السمح من المملكة العربية السعودية، وكان ضيف الحلقة المؤرخ والمستشرق العربي الكبير فيليب حتّي.

 

كان موضوع الحلقة: العرب في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

استعرض الأستاذ حتّي بإسهاب إنجازات العرب العلمية، فتحدث عن علماء في النبات والحيوان، وعن مبتكرين في الطب، ورواد في البحث العلمي، مؤكدًا إسهام أبناء الجالية العربية في النهضة العلمية الأمريكية.

 

لكنني طرحت سؤالًا مختلفًا: أين هو الحضور السياسي للعرب؟ ومن من أبناء الجالية استطاع أن يصل إلى الكونغرس أو إلى مجلس الشيوخ؟

 

لم يُخفِ الأستاذ حتّي تحفظه على إدخال السياسة في موضوع الحلقة، مفضلًا أن يبقى الحديث في إطار الإنجازات العلمية والثقافية. أما نحن، محاوريه الثلاثة، وكنا جميعًا طلاب دكتوراه في العلوم السياسية، فقد رأينا أن المشاركة السياسية تمثل أرقى صور الاندماج والمواطنة، وأن نجاح الجاليات لا يكتمل إلا بحضورها في مواقع صنع القرار. كان اختلافًا في زاوية النظر، لا في مقدار الاحترام الذي كنا نكنّه لذلك العالم الجليل.

 

ومرت السنوات، وجاء انتخاب جيمس أبو رزق ليقدم الجواب العملي عن ذلك السؤال القديم، ويؤكد أن العربي الأمريكي قادر على الوصول إلى أعلى المؤسسات التشريعية في الولايات المتحدة.

 

واليوم، ونحن نترقب الانتخابات المقبلة في تشرين، يحدونا الأمل بأن يحقق المرشح العربي المسلم عبد الرحمن السيد إنجازًا جديدًا بالفوز بعضوية مجلس الشيوخ، ليضيف صفحة أخرى إلى سجل المشاركة العربية في الحياة السياسية الأمريكية.

 

واختتم بالقول إن الحضور العربي في المهجر لم يعد يقتصر على المختبرات والجامعات والمستشفيات، بل أصبح يمتد، بثقة متزايدة، إلى البرلمانات ومؤسسات صنع القرار. ولعل هذا هو المؤشر الأوضح على اكتمال الاندماج، وعلى قدرة المواطن ذي الأصول العربية على الإسهام في خدمة وطنه الجديد، من دون أن يمنع صلته بجذوره الاولى

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإدارة المحلية تدرس قانون أزالة انقاض المباني لتسريع عجلة أعادة الأعمار وتأهيل البنى التحتية

  تعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة على مراجعة قانون إزالة أنقاض الأبنية المتضررة رقم /3/ لعام 2018، بعد أن كشفت تجربة التطبيق وجود تحديات مرتبطة ...