آخر الأخبار
الرئيسية » منوعات » ظاهرة فلكية مميزة تُزيّن سماء دمشق مساء الغد باصطفاف ستة كواكب

ظاهرة فلكية مميزة تُزيّن سماء دمشق مساء الغد باصطفاف ستة كواكب

تشهد سماء دمشق، مساء غد السبت، ظاهرة فلكية مميزة تتمثل باصطفاف عدد من كواكب المجموعة الشمسية في مشهد لافت يُرصد بعد غروب الشمس باتجاه الأفق الغربي، في حال صفاء الأجواء وخلو السماء من الغيوم.

وأوضح نبيل البيش عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية، في تصريح لـ مراسل سانا، أن أفضل نافذة للرصد تبدأ بعد غياب الشمس وشفقها حيث يزداد ظلام السماء تدريجياً فيما تبقى الكواكب قريبة من الأفق الغربي قبل أن تغرب تباعاً بفعل الحركة الظاهرية اليومية للأجرام في السماء

وبيّن البيش أن المشهد يشمل كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل التي يمكن تمييزها بالعين المجردة كنقاط لامعة متفاوتة السطوع، إذ يُعد الزهرة الأشد لمعاناً يليه المشتري، بينما يظهر عطارد أقل ارتفاعاً فوق الأفق، ما يجعله أكثر تأثراً بالتبعثر الجوي وقربه من طبقات الجو الكثيفة أما أورانوس ونبتون فيتطلب رصدهما منظاراً أو تلسكوباً صغيراً نظراً لانخفاض سطوعهما وصعوبة تمييزهما بالعين المجردة.

وأشار البيش إلى أن الكواكب ستغيب بشكل متدرج بدءاً من الأجرام الأكثر انخفاضاً حيث يكون عطارد أول المغادرين لقصر مكثه المسائي، تليه الزهرة وزحل بحسب انخفاض زاويتهما، فيما يبقى المشتري مدة أطول نسبياً قبل أن يتجه نحو الغروب، ما يجعل فترة الرصد محدودة زمنياً وتتراجع تباعاً مع تقدم الليل.

الاصطفاف الكوكبي ظاهري

وأكد البيش أن ما يُعرف فلكياً بالاصطفاف الكوكبي هو اصطفاف ظاهري وليس ثلاثي الأبعاد، إذ تدور الكواكب حول الشمس في مدارات إهليلجية ضمن مستوى مداري متقارب، فتبدو من منظور الأرض على امتداد قوس واحد تقريباً.

ووأضح البيش أن اختلاف ألوان الكواكب يعود إلى طبيعة أغلفتها الجوية وتركيبها الكيميائي؛ فالزهرة يبدو أبيض لامعاً نتيجة انعكاس ضوء الشمس على غيومه الكثيفة، ويتخطط المشتري بلوني الأبيض والبني، بينما يظهر زحل بلون أصفر ذهبي ويتيح تمايز السطوع بينها فرصة تعليمية لمقارنة انعكاسية كل كوكب وبعده النسبي عن الأرض في تلك اللحظة المدارية.

وشدد البيش على أن الظاهرة لا تحمل أي تأثيرات فيزيائية أو جيولوجية على الأرض، إذ تبقى قوى الجاذبية المتبادلة بين الكواكب ضئيلة جداً مقارنة بتأثير الشمس والقمر، مبيناً أن أهمية الحدث تكمن في قيمته العلمية والبصرية وإتاحته فرصة عملية لرصد حركة الكواكب خلال فترة زمنية قصيرة.

ودعا المهتمين إلى استخدام تطبيقات الخرائط الفلكية لتحديد مواقع الكواكب بدقة، واختيار مواقع مرتفعة ذات أفق غربي مكشوف بعيداً عن التلوث الضوئي.

وتدور كواكب المجموعة الشمسية في مدارات إهليلجية بسرعات مختلفة، ما يؤدي أحياناً إلى تقاربها الزاوي الظاهري في السماء، وهو حدث يمكن التنبؤ به فلكياً، فيما تختلف قابلية رؤيتها بحسب بعدها عن الأرض وانعكاسية أسطحها وأغلفتها الجوية؛ فبعضها يبدو واضحاً للعين المجردة، في حين تتطلب الكواكب الأبعد والأخفت وسائل رصد بصرية مساعدة.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باحثون بريطانيون يطورون مادة ذكية من الأرز لامتصاص الصدمات

    طوّر علماء بريطانيون مادة ذكية بالاعتماد على حبوب الأرز، تتميز بقدرتها على تغيير سلوكها الفيزيائي، تبعاً لسرعة الضغط الواقع عليها، ما يفتح آفاقاً ...