آخر الأخبار
الرئيسية » تربية أخلاقية وأفعال خيرية » في عشرِ ذي الحجة …الظلم لا يشيخ وحقوقَ الناس لا تموت بموت أصحابها ولا بموت من ظلمهم

في عشرِ ذي الحجة …الظلم لا يشيخ وحقوقَ الناس لا تموت بموت أصحابها ولا بموت من ظلمهم

 

المهندس نضال رشيد بكور

حيثُ تتسابقُ الأرواحُ إلى الطاعات ، وتعلو أصواتُ التكبير ، هناك عبادةٌ عظيمةٌ يغفلُ عنها كثيرٌ من الناس :
إرجاعُ الحقوقِ إلى أهلها.
فاللهُ سبحانه قد يغفرُ ما بينه وبين عبده من تقصيرٍ بالتوبة والرحمة
أما حقوقُ العباد فلا تسقطُ بالصلاةِ والصيامِ والحجِّ وحدها
بل برد الحقوق إلى أصحابها.
كم من إنسانٍ رحلَ عن الدنيا وترك خلفه أموالاً للناس ، أو مظالم ، أو ديوناً ، أو حقوقًا معلّقة …
فيظنُّ البعضُ أنَّ الموتَ يطوي الصفحة بينما الحقيقةُ أنَّ حقوقَ العباد تبقى ديناً في رقبةِ الميت ، وتتحولُ مسؤوليةُ أدائها إلى من على ورثته وأبنائه.
فليس برُّ الوالدِ عند توزيع الإرث أن يرد الأبناءُ أموالَه فقط
بل أن يحرصوا على أن يلقى اللهَ بذمّةٍ خفيفة لا يطالبه عندها مظلوم ولا ينتظرُه صاحبُ حق.
أن يبحثوا عمّن ظُلِم …
أن يُعيدوا مالاً أُخذ بغير حق …
أن يُطفئوا دعوةَ مظلومٍ ربما بقيت سنواتٍ تصعدُ إلى السماء .
فكم من بيوتٍ دخلها الضيقُ والقلقُ والتفكك ، وكان السببُ مالاً فيه شبهةُ ظلمٍ أو حقٌّ لم يُرجع.
وكم من أبناءٍ فتحَ اللهُ لهم أبوابَ الرزقِ والطمأنينة حين أعادوا الحقوقَ إلى أصحابها ولو بعد وفاة آبائهم بسنوات.
إنَّ الظلمَ لا يشيخ …
وحقوقَ الناس لا تموت بموت أصحابها ولا بموت من ظلمهم.
فالحقُّ يبقى قائماً حتى يُعاد ، أو يُسامَح فيه.
في هذه الأيام المباركة:
فتّشوا في الذمم قبل الجيوب …
وفي القلوب قبل المظاهر …
واسألوا أنفسكم :
هل هناك إنسانٌ ينتظرُ منّا حقاً؟
هل هناك مظلمةٌ تأخّر ردُّها؟
هل هناك دينٌ أو أمانةٌ أو وعدٌ لم يُوفَّ؟
فأعظمُ ما يتركه الإنسانُ بعد رحيله ليس المال …
بل السيرةُ الحسنة والذمّةُ النظيفة ، والدعاءُ الطيب من الناس.

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أسرار العدد بين الأحد والواحد

    محسن سلامة   1- الأحد   الأحد هو الذي تفرّد بكل كمالٍ، ومجدٍ، وجلالٍ، وحمدٍ، وحكمةٍ، ورحمةٍ. ليس له مثيلٌ ولا نظير، وليس ...