آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » تشييع الرفات بعد سنوات.. كيف يواجه السوريون الفقد المؤجل؟

تشييع الرفات بعد سنوات.. كيف يواجه السوريون الفقد المؤجل؟

سيرين المصطفى

بعد أكثر من تسع سنوات على الفقد، تمكن عبد الرحمن السيد حسن، المنحدر من مدينة عربين بريف دمشق، من الوصول إلى رفات شقيقه الراحل عبد الله، الذي ارتقى في تشرين الثاني عام 2017 خلال المعارك في محيط إدارة المركبات بمدينة حرستا، بعد أن بقي مع عدد من رفاقه داخل قبو مسجد تحت القصف الكثيف، قبل أن تتعذر حينها عملية انتشال جميع الجثامين.

وقال عبد الرحمن، في حديث لصحيفة “الثورة السورية”، إن ظروف القصف لم تُمهلهم فرصة لوداع أخير أو دفن يليق بهم، ثم اضطروا إلى مغادرة المكان بسبب النزوح، ليبقى شقيقه غائباً عن العائلة جسداً وحاضراً في الذاكرة، فيما عاشت والدتهم طوال السنوات الماضية حالة انتظار ثقيلة، ولم تستطع حسم فكرة رحيله داخلياً، فكانت ترفض التصديق الكامل لوفاته.

وأضاف أن الأم المكلومة كانت تتخيل في كثير من الأحيان سيناريوهات مختلفة لبقائه على قيد الحياة، كأن يكون فاقداً للذاكرة، أو مصاباً ومحتجزاً في مكان لا يستطيع العودة منه، أو أن ظروفاً ما حالت دون وصوله إلى عائلته، مؤكداً أن هذا التعلّق بالأمل، رغم قسوته، كان محاولة مستمرة لتخفيف ألم الغياب غير المكتمل.

لكن بعد أن قرر مجلس بلدية حرستا استخراج الرفات، استطاع عبد الرحمن التعرف على رفات شقيقه من خلال الحذاء الذي كان يرتديه يوم رحيله، فجمع الرفات ليتمكن أخيراً من منحه دفناً يليق به، وإغلاق صفحة طويلة من الانتظار المؤلم.

ومن خلال محادثة عبر تطبيق “واتساب”، أرسل عبد الرحمن بعض الصور للرفات، مشيراً إلى أنه لم يسمح لوالدته برؤيتها، خوفاً عليها من تأثير الصدمة على صحتها، ورغبةً منه في أن تبقى آخر صورة لابنها في ذاكرتها كما كان قبل رحيله.

ولا تقتصر هذه التجارب على حالة عبد الرحمن، إذ تتكرر في مدن الغوطة ومناطق أخرى من البلاد، فخلال سنوات الثورة، فقد آلاف السوريين حياتهم، من مدنيين وعسكريين، في ظروف مختلفة، حيث وُوري بعضهم الثرى مباشرة بعد رحيلهم وفق ما جرت عليه العادات من تشييع وجنازات، في حين بقي آخرون تحت الأنقاض أو سقطوا على جبهات القتال دون التمكن من الوصول إلى جثامينهم، نتيجة القصف أو النزوح أو تعقيدات الواقع الميداني آنذاك.

ومع عودة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم، برزت عمليات البحث عن الرفات واستخراجها، حيث عملت عائلات وجهات محلية على إعادة تشييع عدد من الضحايا وإقامة جنازات لهم بعد سنوات من فقدانهم، في مشهد يعيد فتح ملف الغياب الطويل ويضعه في سياق جديد.

وفي هذا السياق، شيّع أهالي مدينة عربين رفات الأشخاص الذين ارتقوا في معارك حرستا عام 2017، في مسجد عمر بن الخطاب، وفاءً لدمائهم وتضحياتهم، وذلك يوم الجمعة الموافق للثامن من أيار 2026.

وأشار محمد عبيد، المعروف بـ”أبو كفاح”، وكان سابقاً ضابطاً ضمن كتيبة من كتائب أحرار الشام، ويعمل حالياً ضمن صفوف وزارة الدفاع، إلى أنه بعد سقوط النظام المخلوع والعودة إلى الغوطة، تواصل معه مجلس بلدية حرستا للمساعدة في استخراج ما تبقى من الرفات، حيث جرى التنسيق مع أهالي الضحايا والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية، ليتم لاحقاً انتشال رفات الشهداء.

وروى أحد المواقف المؤثرة التي حصلت خلال الترتيب لاستخراج الرفات، منوهاً إلى أن بعض العائلات أبدت تردداً في البداية بشأن إخراج الرفات، خشية على الوضع الصحي لإحدى الأمهات، قبل أن تصله لاحقاً رسالة منها تخبره بأن العائلة لديها عرس بعد أيام، وتريد استخراج الرفات ليصبح لديها “فرحتان”، في مشهد يعكس أهمية هذه الخطوة لذوي الضحايا نفسياً واجتماعياً.

وأوضح أن عملية التشييع حملت عدة رسائل، أبرزها منح الأهالي حقهم في وجود قبر لذويهم ليتمكنوا من زيارته، إضافة إلى توثيق ما جرى خلال سنوات الثورة في الغوطة الشرقية، ونقل هذه الذاكرة إلى الأجيال القادمة.

وبيّن أن عملية التحقق من هوية الشهداء جرت استناداً إلى بيانات وتنظيمات داخل الكتائب، حيث كانت هناك معرفة مسبقة بأسماء بعض الشهداء الذين بقوا تحت الأنقاض، إلى جانب تمكن بعض الأهالي من التعرف على ذويهم من خلال الملابس والأحذية أثناء استخراج الرفات.

كما دعا المجلس المحلي في مدينة دوما إلى المشاركة في تشييع رفات ضحايا مجزرة مدرسة خولة بنت الأزور، التي جرى اكتشافها بعد ثماني سنوات من وقوعها، وتحدث خالد سمير سريول، من أبناء دوما وأحد أقارب الضحايا الذين دعا المجلس المحلي إلى تشييعهم، عن علاقته بالراحلين، منوهاً إلى أن منهم عمه عارف عبد المجيد سريول وزوجته، موضحاً أنهما كانا بمثابة والديه نظراً لعيشهم في المنزل ذاته، إضافة إلى ابنتي عمه، وزوج ابنة عمه وصديقه المقرب زياد الطبجي وأطفاله.

وأشار إلى أن التشييع فتح جرحاً كبيراً داخل العائلة، لكنه في الوقت نفسه أعاد إحياء ذكرى أولئك الشهداء، ونوّه في حديثه لصحيفة “الثورة السورية”، إلى أن المشاعر خلال تشييع الرفات كانت مختلطة بين الحزن على الفقد والفخر بهم باعتبارهم من أسباب النصر، مؤكداً أنها لحظة لا توصف من الألم والحزن.

ولفت إلى أن هذه الخطوة تمثل بالنسبة لهم حالة حداد متجددة على فقدانهم، وفي الوقت نفسه تكريماً لذكراهم، معتبراً أن هذا الإجراء يسهم في إظهار الحقيقة للمجتمع الدولي و”فضح إجرام الأسد وحلفائه”.

وبينما تمكنت بعض العائلات من الوصول إلى أماكن دفن أبنائها أو الحصول على رفاتهم، لا تزال أسر أخرى تنتظر هذه اللحظة، رغم ما تحمله من قسوة على الصعيد النفسي. وفي هذا السياق، تبرز شهادة ناهد المحمد (اسم مستعار)، وهي سيدة خمسينية من إحدى قرى ريف إدلب الجنوبي، التقينا بها خلال العمل على هذه المادة.

وروت قصة شقيقها الشاب الذي تعرض للاعتقال قبل 13 عاماً، مؤكدة أنهم لا يعرفون عنه شيئاً حتى اليوم، ولم يحصلوا على شهادة وفاة له أو على رفاته، كما لم يتوصلوا إلى أي معلومة مؤكدة حول مصيره حتى الآن.

وأثناء تقليبها صور رفات الضحايا، انهمرت الدموع من عينيها، خاصة عند الإعلان عن تشييع ضحايا مدنيين في دوما، في مشهد أعاد إليها ثقل الغياب وعمق الفقد، وقالت متأثرة: “ليتنا استلمنا رفات أخي، ليتنا استطعنا أن ندفنه ويكون له قبر نعرفه ونزوره، ونضع حوله الورود والحبق”.

وأكدت أن والدتها توفيت وهي تحمل حسرة عميقة في قلبها، لأنها لم ترَ ابنها، ولم تعرف حتى لحظة وفاته أو مكان جثمانه، لافتةً إلى أن هذا الغياب الطويل ترك جرحاً لا يلتئم.

الأثر النفسي والاجتماعي

وفيما يتعلق بالأثر الإنساني والنفسي لهذه الجنازات، قال كرم الخطيب، مدير دائرة العلاقات العامة في مديرية إعلام ريف دمشق، إن إعادة تشييع الرفات بالنسبة لأهالي الضحايا لا تمثل مراسم دفن فحسب، إذ تشكل لحظة اعتراف متأخر بوجود أحبّائهم وبحجم الفقد الذي عاشوه لسنوات.

وأوضح أن كثيراً من العائلات بقيت معلّقة بين الأمل والانتظار، وعند العثور على الرفات وإعادة دفنها بكرامة، يشعر الأهالي أن أبناءهم عادوا أخيراً إلى حضن مدينتهم وذاكرتها.

وأشار في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، إلى أن الجنازات في هذه الحالات تتحول إلى مساحة جماعية لاستعادة الذاكرة والانتماء، إذ لا يشيّع الناس أفراداً فقط، بل مرحلة كاملة من الألم والظلم والقهر عاشتها المنطقة، كما لفت إلى أن حضور الأهالي والهتافات والدموع وحتى الصمت، كلها تعيد ربط المجتمع بقصته المشتركة وبالأشخاص الذين غابوا عنه قسراً.

ونوّه إلى أن هذه الجنازات تحمل معنيين في آن واحد، فهي تفتح جرح الحزن من جديد وتذكّر بمجازر نظام الأسد المخلوع، لكنها في الوقت نفسه تمنح الضحايا وأهاليهم شكلاً من أشكال التكريم والاعتراف الإنساني.

وأردف أن معرفة اسم الضحية وتشييع جنازته علناً بعد سنوات من الغياب يُعد استعادة لكرامته، مضيفاً أن هذه الجنازات تسهم في تثبيت مكانة الضحايا داخل الذاكرة العامة.

وأوضح أنه من الناحية النفسية، قد تساعد هذه الجنازات بعض الأهالي على الوصول إلى قدر من الإغلاق العاطفي بعد سنوات من الغموض والانتظار، إذ إن معرفة المصير المؤكد، رغم قسوته، قد تكون أحياناً أقل ألماً من البقاء في دائرة الأسئلة المفتوحة، وأضاف أن المشاركة الجماعية في الحزن تمنح شعوراً بأن الألم ليس فردياً، إنما تجربة يتقاسمها المجتمع بأكمله.

ولفت إلى أن المجتمع المحلي يتفاعل مع هذه اللحظات بحالة عاطفية عميقة تجمع بين الحزن والتضامن والوفاء، مشيراً إلى أن الجنازات تتحول في كثير من الأحيان إلى مشهد جماعي يؤكد أن الضحايا ما زالوا حاضرين في وجدان الناس، وأن الذاكرة لا تزال حيّة رغم مرور السنوات، وأن العدالة لا بد أن تأخذ مجراها بمحاسبة كل من شارك في قتل الشعب السوري.

وقال ماجد عبد النور، ناشط إعلامي، إن إعادة تشييع الرفات وتسليمها إلى ذويها تحمل بُعداً عاطفياً ومعنوياً للأهالي، وتمنح نوعاً من الراحة للأم والأب والعائلة التي عاشت سنوات من الفقد وعدم معرفة المصير، موضحاً أن كثيراً من الأهالي كانوا يتمنون فقط أن يكون لفقيدهم قبر معروف.

وأشار إلى أن الفقد صعب والفراق أصعب، إلا أن معرفة مكان دفن الضحية تمنح العائلة شيئاً من الطمأنينة، مضيفاً: “كما يُقال إن أمّ المفقود لا تنام، بينما أمّ الميت تنام”.

وأوضح أن استلام العائلة لرفات ابنها ودفنه ومنحه هذا التكريم من خلال مراسم التشييع، قد يخفف جزءاً من الألم، ويمنح الأم شيئاً من الراحة لأنها أصبحت تعرف مكان قبره وتستطيع زيارته.

وأكمل أن هذا الملف يرتبط أيضاً بالعدالة الانتقالية، لافتاً إلى وجود برنامج متكامل ضمن هذا المسار يتعلق بالبحث عن مصير المفقودين، حيث سيتم التعرف على هؤلاء الشهداء وتسجيلهم، “ولن يبقى هناك شيء اسمه شهيد مفقود”، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن معرفة مكان ارتقاء الضحية ومكان دفنه تسهّل توثيق استشهاده والجهة المرتبطة بذلك، معتبراً أن هذه الإجراءات تُعد إحدى آليات العدالة الانتقالية التي تخفف جزءاً من هذا العبء، قبل الانتقال لاحقاً إلى برامج التعويض.

وأكد أن تشييع أي مفقود أو شهيد يعيد للأهالي الذاكرة من جديد، مشيراً إلى أن الفقد أمر بالغ الصعوبة، لأن الأهل والأقارب والأصدقاء هم الأكثر تأثراً بهذه اللحظات، إذ تستعاد الذكريات بشكل فوري، ما يترك أثراً نفسياً قاسياً عليهم.

وأضاف عبد النور أن هذه المناسبات تستحضر الألم والحزن مجدداً، وتفتح حالة حداد جديدة لدى العائلات، لافتاً إلى أن ذلك يُعد أمراً طبيعياً في مثل هذه الظروف.

وشدد في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، على أنه رغم ذلك يبقى لدى الإنسان قدر من الصبر واليقين، خصوصاً بعد معرفة مكان الدفن، معتبراً أن وجود قبر للشهيد يمنح الأهل قدراً من الطمأنينة بعد سنوات من الغياب والانتظار.

وتابع أن الإنسان بطبيعته قد يتعايش مع الزمن، إلا أن وجود قبر يخفف من حالة الغموض، موضحاً أن العائلة تعيش حالة من الحزن والحداد، لكنها تجد في مكان الدفن مساحة لزيارة الفقيد في المناسبات والأعياد متى أرادت.

من جهتها، قالت المحامية أسماء نعسان إن إعادة التشييع قد تُخفّف عن الأهالي جزءاً من وجع الفقد، حتى في الحالات التي تكون فيها العائلات متأكدة من أن أحبّتها ضمن هذه المقابر أو بين ضحايا المجازر، لافتةً إلى أن الألم لا يرتبط فقط بمعرفة المصير، إنما أيضاً بحرمانهم من حقهم الطبيعي في دفن لائق ووداع إنساني يليق بكرامة الضحية.

وأشارت إلى أن إعادة الرفات لا تمحو وجع السنوات الطويلة، لكنها تساعد على مواجهة الجرح بصورة أقل قسوة، لأن كثيراً من العائلات تبحث عن دليل ملموس يمنحها حق الوداع الأخير، ونوّهت إلى أن لهذه الخطوة دلالة رمزية مهمة، إذ تؤكد أن الضحايا لم يُمحَوا من الذاكرة، وأن دفنهم بشكل لائق يعيد لهم كرامتهم وفرديتهم، ويردّ معنوياً على محاولات تحويلهم إلى أرقام أو طمس قصصهم.

كما ربطت نعسان، في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، إعادة الرفات بمسار العدالة الانتقالية، مشيرةً إلى أنها تتجاوز الجانب الإنساني لتشمل حق الضحايا في معرفة الحقيقة، والاعتراف بما جرى، ومحاسبة المسؤولين، وهو ما يسهم في ردّ الاعتبار للعائلات وبناء قدر من الثقة.

وأكدت أن إعادة الرفات والدفن اللائق تُعدّ شكلاً من أشكال الاعتراف بالضحايا، ورسالة بأن الانتهاكات لم تعد تُواجَه بالإنكار، إنما بالتعامل الجاد معها، مبينةً أن هذه الممارسات تسهم في حفظ الذاكرة الجماعية، من خلال تحويل معاناة الضحايا إلى حقيقة موثّقة لا يمكن إنكارها أو محوها، وترسيخ وعي يمنع تكرارها مستقبلاً.

وعلى مستوى التحليل الاجتماعي، قال الباحث الاجتماعي محمد الحسن، في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، إن أهمية إعادة تشييع الضحايا والرفات بعد سنوات من الوفاة تندرج ضمن إطار العدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن هذا الملف يرتبط بعدة جوانب، أبرزها معرفة الحقيقة.

وأوضح أن حالات الضحايا تنقسم إلى قسمين: أشخاص معروف مصيرهم على وجه اليقين، وآخرون لا تزال أماكن وجودهم مجهولة أو مشكوكاً فيها، ولا سيما في المقابر الجماعية.

وأشار إلى أن ملف المقابر الجماعية والضحايا غير المعروفين يتطلب تدخلاً فاعلاً من الهيئة العامة للمفقودين، بالتعاون مع فرق أممية مختصة، للبحث عن المقابر وتحديد هوية المتوفين عبر تحليل الحمض النووي (DNA)، بما يمكّن الأهالي من التعرف على رفات ذويهم، ويسهم في تحقيق قدر من الراحة النفسية بعد سنوات من الفقد والانتظار.

ونوّه إلى أن تشييع الضحايا يندرج أيضاً ضمن إطار جبر الضرر المعنوي، إذ يحقق أثراً كبيراً لدى الأهالي، مؤكداً ضرورة التمييز بين المدنيين والعسكريين، مردفاً أن تشييع الشهداء العسكريين، الذين دُفنوا على خطوط الجبهات خلال السنوات الماضية، يفترض أن يتم بشكل رسمي من قبل وزارة الدفاع، لما لذلك من أثر في جبر الضرر المعنوي.

وأكمل أنه فيما يتعلق بالشهداء المدنيين، يمكن تنظيم عمليات التشييع عبر وزارة الشؤون الاجتماعية أو من خلال الإدارة المحلية والمجالس المحلية، بما يضمن تحقيق جبر الضرر المعنوي لذويهم.

وأكد أن إعادة رفات الضحايا تمثل صورة مهمة من صور جبر الضرر المعنوي، لا سيما في ظل عودة الأهالي إلى قراهم المدمرة وأراضيهم المخربة، وما يرافق ذلك من خسائر مادية كبيرة أسهمت في خلق حالة من اليأس، خاصة مع بطء مشاريع إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن هذه العودة تتزامن مع تجدد مشاعر الفقد، إذ يجد الأهالي أنفسهم مجدداً في الأماكن التي شهدت فقدان أحبّتهم، ما يعمّق الأثر النفسي ويعيد فتح الجراح، وشدد في ختام حديثه، على أن التشييع الرسمي والتوثيق يُعدّان ضرورة ملحّة لتقديم الدعم النفسي لذوي الضحايا، لا سيما في ملف المقابر الجماعية، لما لهما من دور في الوصول إلى مرحلة اليقين بالنسبة لعائلات المفقودين.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظافة الشخصية… سلوك حضاري يحترم الجميع

*أسرة التحرير     مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تصبح العناية بالنظافة الشخصية ضرورة صحية وسلوكاً حضارياً يعكس احترام الإنسان لنفسه ولمن حوله. ...