آخر الأخبار
الرئيسية » منوعات » في حدث فلكي نادر.. تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة ‏مع أول أيام عيد الأضحى

في حدث فلكي نادر.. تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة ‏مع أول أيام عيد الأضحى

تشهد مكة المكرمة في أول أيام عيد الأضحى المبارك لهذا العام، ‏حدثاً فلكياً نادراً يتمثل بتعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة ‏المشرفة ‏عند الساعة 12:18 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة ‏ودمشق، ما يتيح لملايين المسلمين حول العالم تحديد ‏اتجاه القبلة بدقة عالية ‏عبر التوجه نحو الشمس مباشرة ‏في تلك اللحظة.‏

عبدالعزيز سنوبر في حدث فلكي نادر.. تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة ‏مع أول أيام عيد الأضحى

وأوضح نائب رئيس الجمعية الفلكية السورية عبد العزيز ‏سنوبر في تصريح لمراسل سانا اليوم الإثنين، أن التعامد ‏يحدث ‏عندما تصل الشمس إلى أقصى ارتفاع ظاهري لها ‏فوق الكعبة المشرفة، عند زاوية تقترب من 90 درجة، ‏ما يؤدي إلى ‏تقلص ظلال الأجسام العمودية في محيط ‏المسجد الحرام إلى أدنى حد وقت الزوال.‏

وأشار سنوبر إلى أن ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة ‏تحدث مرتين سنوياً، الأولى عادة في أواخر أيار والثانية ‏في منتصف ‏تموز، نتيجة الحركة الظاهرية السنوية ‏للشمس بين مداري السرطان والجدي، لافتاً إلى أن مكة ‏المكرمة تقع على خط ‏عرض 21.4 درجة شمالاً، ضمن ‏النطاق الجغرافي الذي يسمح بحدوث هذا التعامد.‏

وبيّن سنوبر أن خصوصية ظاهرة عام 2026 تكمن في ‏تزامنها مع أول أيام عيد الأضحى المبارك وموسم الحج، ‏وهو ‏توافق فلكي نادر نسبياً، ينتج عن الفارق بين السنة ‏الشمسية البالغة نحو 365.24 يوماً، والسنة القمرية ‏الهجرية البالغة نحو ‌‏354 يوماً، ما يؤدي إلى انتقال ‏الأشهر الهجرية وموسم الحج تدريجياً عبر فصول ‏السنة.‏

وأضاف سنوبر: إن موسم الحج يعود إلى التوقيت ‏الشمسي ذاته كل نحو 33 عاماً تقريباً، إلا أن التوافق ‏الدقيق بين تعامد ‏الشمس فوق الكعبة وموسم الحج لا ‏يحدث بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن آخر تزامن مشابه ‏سُجل عام 1993 حيث سبق ‏عيد الأضحى بنحو خمسة ‏أيام، وأما التزامن القادم فسوف يكون في عام 2059 ‏ويأتي بعد العيد بنحو خمسة أيام، وأما ‏وقوعه في أول ‏أيام عيد الأضحى مرة أخرى فسوف يحتاج إلى عدة ‏عقود من الزمن.

وأوضح سنوبر أن الظاهرة تتيح تحديد اتجاه القبلة بدقة ‏عالية في مختلف المناطق التي تكون الشمس ظاهرة فيها ‏فوق الأفق ‏لحظة التعامد، وذلك عبر التوجه مباشرة نحو ‏الشمس في ذلك التوقيت، مبيناً أن هذه الطريقة تُستخدم ‏أيضاً للتحقق من دقة ‏البوصلات وتطبيقات تحديد القبلة ‏والأجهزة الملاحية الحديثة.‏

وتُعد ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة من الظواهر ‏الفلكية المرتبطة بميل محور الأرض البالغ نحو 23.5 ‏درجة، والذي ‏يؤدي إلى انتقال الشمس ظاهرياً شمالاً ‏وجنوباً خلال دوران الأرض حول الشمس مرة كل عام.‏

ويترقب المهتمون بعلم الفلك وملايين المسلمين حول ‏العالم هذه الظاهرة، التي تجمع بين الدقة العلمية ‏والرمزية الدينية في ‏مشهد نادر يتزامن مع موسم الحج ‏وعيد الأضحى المبارك.‏

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دراسة: توقيت تناول الكربوهيدرات قد يؤثر في سرعة الاستغراق بالنوم

    أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة سيدني الأسترالية، أن تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات ومرتفعة المؤشر السكري قبل النوم بنحو أربع ساعات قد ...