اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تتواصل التطورات العسكرية والدبلوماسية على أكثر من جبهة في الشرق الأوسط، من مضيق هرمز والخليج إلى اليمن ولبنان وغزة، وسط مساعٍ سياسية لم تنجح حتى الآن في احتواء التصعيد.
هرمز.. الملاحة في قلب المواجهة
يبقى مضيق هرمز أبرز نقاط التوتر في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تراجعت حركة الملاحة إلى مستويات شديدة الانخفاض.
وأظهرت بيانات أولية أن أربع سفن فقط عبرت المضيق الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ 18 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، فيما يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتواصل سلطنة عُمان جهودها الدبلوماسية، إلا أن اجتماعاً كان مقرراً بين إيران ودول خليجية لبحث ترتيبات الملاحة في المضيق أُرجئ من دون تحديد موعد جديد، في ظل الحاجة إلى توافق إقليمي أوسع.
وفي تطور لافت، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المواجهة مع إيران قد تدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى، بحسب توصيفه، استهدفت القدرات النووية والعسكرية الإيرانية.
اقتصادياً، قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي كلفة الحرب على وزارة الدفاع بنحو 38 مليار دولار حتى الأول من آب، مع احتمال ارتفاع الإنفاق بمقدار يتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار شهرياً إذا استمر القتال بالمستويات الحالية.
اليمن.. باب المندب في دائرة الخطر
وفي اليمن، يتصاعد القتال بالتوازي مع التوتر في الخليج، فيما أفادت الأمم المتحدة بنزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد جراء تجدد القتال، وفرار آلاف آخرين بحراً إلى جيبوتي.
وتواصل جماعة الحوثيين هجماتها على أهداف في السعودية ومنشآت للطاقة، بالتزامن مع تحركات عسكرية على الساحل اليمني للبحر الأحمر باتجاه باب المندب، بينما ترد القوات السعودية واليمنية بضربات جوية على مواقع حوثية.
ويزيد هذا التصعيد من الضغوط على حركة التجارة والطاقة، في وقت تتزامن فيه أزمة باب المندب مع الاضطراب المستمر في مضيق هرمز.
لبنان.. تفاوض مستمر وقصف في الجنوب
وفي لبنان، عقدت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر اجتماعاً في وزارة الخارجية الأميركية، بحضور مسؤول أميركي، لبحث تنفيذ الاتفاق الإطاري ومصير «المناطق التجريبية» التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية ويحل الجيش اللبناني محلها، وإمكان توسيع هذا النموذج.
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، زار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى جنوب البلاد للاطلاع على الوضع في المناطق التجريبية والتحديات التي تواجه السكان.
ميدانياً، تواصلت العمليات الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب، ولا سيما في قرى قضاء النبطية ومحيط مرتفعات علي الطاهر، وسط استمرار المخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
غزة.. مأساة جديدة تحت الأنقاض
وفي غزة، انهار فجر اليوم الأربعاء مبنى سكني مؤلف من ست طبقات في غرب مدينة غزة كان يؤوي نازحين، ما أدى، وفق الدفاع المدني في القطاع، إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 15، فيما لا يزال أكثر من 60 شخصاً مفقودين تحت الأنقاض.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إن المبنى كان متصدعاً بعدما تعرض لأضرار جراء قصف سابق، مشيراً إلى أن نقص المعدات يعرقل عمليات البحث والإنقاذ.
وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية على أكثر من مسار، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على احتمالات عدة، مع ترابط واضح بين أمن الممرات البحرية في هرمز وباب المندب، والتطورات العسكرية والسياسية في لبنان وغزة، الأمر الذي يجعل أي انفراج في جبهة واحدة مرتبطاً إلى حد كبير بمسار أوسع لتخفيف التوتر في المنطقة
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

