آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » التشخيص نصف الحل

التشخيص نصف الحل

 

 

سمير حماد

 

لماذا عجز المثقف العربي عن تشخيص المشكلة الطائفية والإثنية التي تتعرض لها الساحة العربية والمجتمع العربي، أو قاربها بخجل؟

 

إن تشخيص أي مشكلة يمثّل نصف الحل، أو نصف العلاج؛ لكن التشخيص الخاطئ قد يقتل المريض… أي قد يقتلنا جميعًا.

 

من المؤسف أن من ارتكب جريمة التشخيص الخاطئ هم حملة الأيديولوجيا العربية الرثّة والهشّة، إن لم نقل الكاذبة والديماغوجية، بمعظم تياراتها. وهي لطالما تحاشت طرح هذه المسألة المستدامة، وإن طرحتها، فكانت الغاية دغدغة المشاعر الشعبوية، وتكريس المواقع اليمينية المحافظة، أو اتخاذ مواقف يسارية هشّة وهلامية، سطحية، تقفز فوق الحقائق التراثية الضخمة، متوهّمةً أنها حلّت الموضوع، بينما هي في الواقع لم تتجرأ على مواجهته.

 

الجميع في منطقتنا، مع الأسف، مصابون بالمرض الطائفي والجمود التاريخي، سواء اعترفوا بذلك أم لم يعترفوا.

 

لكن، متى يدرك المثقفون العرب أن ما كان سائدًا على مدار القرون الوسطى، من الإقطاعية والطائفية، لا يمكن أن يستمر إلى الأبد؟ وأن العالم من حولنا يتغيّر، وأن البشر سواسية: مسيحيين أو مسلمين، عربًا أو أكرادًا أو من أي عِرق آخر، متدينين أو علمانيين.

 

لا يمكن السكوت عن أولئك المثقفين الذين يدّعون الحداثة والعلمانية، وهم في الواقع انتهازيون؛ سواء من ركب منهم الموجة الأصولية أو الانفصالية، أو المثقف الذي ركب الموجة المضادّة، أعني موجة الأنظمة.

 

إن المنطقة والعصر يحتاجان إلى الصراحة والجرأة، وإلى الموقف العلني الصريح

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باحثٌ عن تاريخِ ما بقي حيًّا (8) كيف نورِّث أبناءنا الخبرة … لا الهزيمة؟

بقلم: المهندس محمود محمد صقر     أخطر ما تتركه الحروب ليس ما تهدمه. بل ما تتركه داخل الإنسان. أربعة عشر عامًا مرّت على السوريين، ...