آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » هرمز في قلب التحركات الدبلوماسية.. باكستان تدعو لتأمين الملاحة وإيران تطرح شروطاً للتفاوض

هرمز في قلب التحركات الدبلوماسية.. باكستان تدعو لتأمين الملاحة وإيران تطرح شروطاً للتفاوض

أسرة التحرير

تواصلت اليوم السبت التحركات الدبلوماسية لاحتواء التوتر في مضيق هرمز والخليج، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، فيما طرحت إيران شروطاً للعودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسط تطورات ميدانية متسارعة في السعودية واليمن.

وفي أحدث التحركات، أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية. وشدد دار على أهمية ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتأمين المرور الآمن والسريع للسفن، نظراً إلى تأثير اضطراب الملاحة على الدول النامية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد الوزير الباكستاني أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل لضمان السلام والاستقرار في المنطقة، فيما شدد عراقجي على أن أمن المنطقة ينبغي أن يتحقق من خلال الحوار والتعاون بين دولها، بعيداً عن التدخل العسكري الخارجي.

وفي طهران، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية اليوم استمرار الجهود الدبلوماسية والوساطات الرامية إلى إعادة العمل بمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية. وقال المتحدث باسم الوزارة علي زينيفاند إن طهران تطالب الولايات المتحدة بالعودة إلى الاتفاق واحترام بنوده، مؤكداً استمرار الاتصالات والوساطات الدولية لمعالجة الأزمة.

وفي تطور سياسي آخر، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران نقلت إلى الوسطاء شروطها لاستئناف المفاوضات مع واشنطن، وتشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي. وأضاف أن الاتصالات مستمرة مع الوسطاء القطريين والباكستانيين، وأن إيران تنتظر رداً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، اليوم أن القوات الأميركية ساعدت خلال الشهرين الماضيين في تأمين عبور نحو مليار برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز، إلى جانب أكثر من ألفي سفينة تجارية.

وقال كوبر إن ممرات العبور الرئيسية في المضيق خالية من الألغام، وإن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها على زيادة حركة الملاحة. وأضاف أن حجم النفط والبضائع المنقولة خلال الأسبوعين الماضيين بلغ أعلى مستوى له خلال الأشهر الستة الماضية، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية.

وفي السعودية، تصاعدت التطورات الأمنية اليوم مع ظهور ألسنة لهب ودخان كثيف قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، بالتزامن مع اضطرابات كبيرة في حركة الرحلات الجوية وإلغاء وتأخير عدد من الرحلات.

وأعلن الحوثيون في اليمن لاحقاً أنهم نفذوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وصفوها بالحساسة في الرياض، إضافة إلى منشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر. ولم يصدر تأكيد سعودي فوري لجميع تفاصيل هذه الادعاءات.

وتزامنت التطورات السعودية مع استمرار التصعيد في اليمن، في وقت أكدت فيه إيران اليوم، على لسان محسن رضائي، أنها تريد إنهاء الحرب بين السعودية والحوثيين، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع وسطاء قطريين وباكستانيين بشأن المسار الأوسع للأزمة.

كما بحث مجلس الأمن الدولي اليوم تداعيات التصعيد الحوثي ضد السعودية، ودعا إلى خفض التصعيد العسكري، في ظل المخاوف من انعكاس استمرار الهجمات على منشآت الطاقة والملاحة في البحر الأحمر على أسواق النفط والتجارة الدولية.

وتبقى التطورات في مضيق هرمز محوراً رئيسياً للأزمة، مع تزامن المساعي الدبلوماسية مع الإجراءات العسكرية الأميركية والتوترات المتصاعدة في الخليج والبحر الأحمر. ويتركز المسار السياسي حالياً على محاولات الوسطاء، وفي مقدمتهم باكستان وقطر، إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض، فيما لا تزال حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة من أبرز الملفات المطروحة
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جنوب لبنان وغزة.. توتر ميداني وتحديات إنسانية متواصلة

    اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير   يتواصل التوتر الأمني في جنوب لبنان وقطاع غزة، وسط تحركات سياسية ودولية لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة، فيما تتواصل ...