أخبار سوريا الوطن-أسرة التحرير
تزامنت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز واليمن مع تحرك دبلوماسي لافت في نيويورك، حيث عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً متعدد الأطراف مع عدد من قادة ومسؤولي دول المنطقة، بالتوازي مع محادثات أميركية ـ إيرانية استمرت نحو ثلاث ساعات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وضم الاجتماع، إلى جانب ترامب، الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وملك الأردن عبد الله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وأعضاء الوفود.
وبحسب المعطيات التي أعقبت الاجتماع، بحث المشاركون التطورات الأمنية في الشرق الأوسط وتداعيات الحرب على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب وسبل الدفع نحو السلام عبر الحوار والحلول الدبلوماسية. كما أكد المشاركون الحاجة إلى خفض التصعيد ومنع توسع الصراع إلى جبهات جديدة.
وشكل الملف الإيراني محوراً أساسياً في الاجتماع، إذ أطلع ترامب القادة على الاتصالات التي أجراها مسؤولون أميركيون مع الوفد الإيراني، واصفاً المحادثات بأنها جيدة ومثمرة، ومشيراً إلى وجود زخم باتجاه اتفاق محتمل.
وفي المقابل، قالت طهران إن اتصالاتها مع واشنطن جرت عبر وسطاء، وإن شروطها تشمل إنهاء الحرب على مختلف الجبهات ورفع الحصار البحري والضغوط الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية.
وفي ملف مضيق هرمز، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير استعداد طهران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، في حين نفت مصادر إيرانية لاحقاً صحة بعض ما ورد في التقارير بشأن وجود عرض رسمي بهذا الشأن.
أما اليمن، فيبقى جزءاً أساسياً من الحسابات الإقليمية، في ظل تصاعد المواجهات والتهديدات التي تطاول أمن الخليج وطرق الملاحة والطاقة، الأمر الذي يجعل أي تسوية أميركية ـ إيرانية مرتبطة أيضاً بمصير الجبهات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، شدد العاهل الأردني خلال الاجتماع على ضرورة ضبط النفس ومنع اتساع رقعة الصراع، كما حذر من تداعيات التصعيد في الضفة الغربية وغزة، ودعا إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، معتبراً أنها تقوض جهود الاستقرار الإقليمي.
وتكشف مخرجات اجتماع نيويورك عن مسار مزدوج: تصعيد عسكري لا يزال قائماً، مقابل حراك دبلوماسي يسعى إلى احتواء الحرب ومنع توسعها. وبين هرمز واليمن وإيران، يبدو أمن المنطقة والطاقة والملاحة الدولية جزءاً رئيسياً من أي تسوية مقبلة.
ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً بقدرة واشنطن وطهران على تحويل الاتصالات الجارية إلى تفاهمات عملية، وبمدى استعداد الأطراف الإقليمية للانخراط في ترتيبات تضمن خفض التصعيد واستعادة الاستقرار


(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

