آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » أهالي البحارة السوريين يطالبون باستئناف البحث عن المفقودين وضمان حقوق الناجين من الباخرة «HS DIGNITY»

أهالي البحارة السوريين يطالبون باستئناف البحث عن المفقودين وضمان حقوق الناجين من الباخرة «HS DIGNITY»

 

 

متابعة:هيثم يحيى محمد

 

شهد مقر نقابة البحارة في طرطوس، أمس، اجتماعاً اتسم بالتوتر بين أهالي البحارة السوريين الناجين والمفقودين من الباخرة «HS DIGNITY»، ورئيس النقابة وعدد من أعضاء مجلس إدارتها وشقيق مالك الباخرة التي غرقت قبالة السواحل البلغارية، وسط مطالبات بكشف مصير المفقودين وتحمل المسؤوليات وضمان حقوق جميع البحارة وأسرهم.

 

وخلال الاجتماع، عرض الأهالي مطالبهم، وتبادلوا كلمات قاسية مع شقيق مالك الباخرة، مطالبين بإجابات واضحة حول ما جرى، ومؤكدين أن معاناتهم لا تتوقف عند فقدان أبنائهم أو نجاتهم من الحادثة، بل تمتد إلى الغموض المحيط بمصيرهم وحقوقهم وإجراءات إعادتهم إلى سورية. من جهتها، أكدت نقابة البحارة أنها ستواصل متابعة القضية مع الجهات المعنية.

 

مطالب ذوي المفقودين: البحث عن الأبناء وعدم إغلاق الملف

 

تتمثل المطالب الأساسية لأهالي البحارة المفقودين في الضغط على السلطات البلغارية لاستئناف عمليات البحث، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين السورية والسفارة السورية في صوفيا والجهات البحرية المختصة، وبذل كل الجهود الممكنة للعثور على أبنائهم أحياء. وفي حال تعذر ذلك، يطالبون بمواصلة البحث لتحديد مصيرهم والعثور على جثامينهم والتعرف عليها وتسليمها إلى ذويها وفق الإجراءات القانونية والإنسانية.

 

كما يطالب الأهالي بالحصول على جميع المعلومات والوثائق والتسجيلات المتوافرة لدى مالك الباخرة والجهات المعنية بشأن الحادثة وظروف فقدان البحارة، وتوضيح الإجراءات التي اتُخذت منذ وقوعها، إلى جانب متابعة الحقوق المالية والتعاقدية للمفقودين وأسرهم، بما فيها الأجور المستحقة والتعويضات التي يثبت استحقاقها.

 

ويؤكد ذوو المفقودين أن حقهم في معرفة مصير أبنائهم يجب أن يبقى أولوية، وأن استمرار الغموض يضاعف معاناتهم النفسية والاجتماعية والمعيشية، ولا سيما لدى الأسر التي فقدت مصدر دخلها.

 

ذوو الناجين يطالبون بضمان الحقوق وتأمين العودة

 

أما أهالي البحارة الناجين، فيطالبون بالتدخل لدى مالك الباخرة والجهات المسؤولة لضمان حصول أبنائهم على كامل حقوقهم المالية والمهنية، وتسوية الأجور المتأخرة والتعويضات وسائر المستحقات التي يثبت استحقاقها.

 

ويشدد الأهالي على ضرورة تأمين عودة البحارة من بلغاريا إلى سورية في أقرب وقت، بالتنسيق مع الخارجية السورية والسفارة والسلطات البلغارية، وتوفير الوثائق اللازمة وترتيبات السفر الآمن، فضلاً عن متابعة أوضاعهم المعيشية واحتياجاتهم الأساسية إلى حين عودتهم إلى أسرهم. كما يطالبون بإبقاء العائلات على اطلاع بمستجدات القضية، وتحديد جهة واضحة للتواصل والمتابعة، وعدم ترك البحارة يواجهون وحدهم تبعات الحادثة.

 

المهندس علي ناصر يقترح خطوات عملية لمتابعة أوضاع البحارة

 

وفي سياق متصل، طرح المهندس علي ناصر، المغترب السوري في بلغاريا، مجموعة من المقترحات لمساعدة أهالي البحارة وتسريع الإجراءات المتعلقة بالناجين والمفقودين، مؤكداً في منشور له أنه يواصل البحث عن حلول، رغم صعوبة الحصول على معلومات واضحة حتى من بعض البحارة الذين جرى التواصل معهم.

 

ودعا ناصر الأهالي إلى التواصل المباشر مع نقابة البحارة في طرطوس والقسم القنصلي في وزارة الخارجية بدمشق، وتزويدهما بأسماء المفقودين ومتابعة الاستفسارات المتعلقة بمصيرهم. كما اقترح استخراج بيانات قيد فردية تتضمن صوراً شخصية للبحارة وإرسالها إلى السفارة السورية في صوفيا، لتسهيل التحقق من هوياتهم رسمياً، ولا سيما في الحالات التي لا تتوافر فيها جوازات سفر أو وثائق شخصية.

 

واقترح أيضاً أن توفد نقابة البحارة ممثلاً عنها، ويفضل أن يكون محامياً مزوداً بالوثائق اللازمة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، لمتابعة القضية والإجراءات القانونية المرتبطة بها. كما دعا أهالي المفقودين إلى تفويض شخص بموجب وكالة رسمية لتمثيلهم والتواصل مع الجهات المختصة، بما يسهم في تسريع المعاملات وتسهيل عودة الناجين بصورة قانونية وآمنة.

 

وأشاد ناصر بسرعة تحرك السفارة السورية في صوفيا، مشيراً إلى زيارة رئيس البعثة للناجين ومتابعة الاتصالات مع الجهات البلغارية لمعرفة مصير المفقودين، بما في ذلك احتمال أن تكون سفن عابرة قد أسهمت في إنقاذ أشخاص. وشدد على أهمية متابعة المعلومات عبر القنوات الرسمية، وعدم الاكتفاء بما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

الخارجية السورية تتابع الحادثة

 

من جانبه، أكد رئيس نقابة البحارة في طرطوس أن النقابة تواصلت مع وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وأن الوزارة تتابع القضية باهتمام.

 

وكانت الخارجية السورية قد أعلنت، أمس، أن مدير إدارة الشؤون القنصلية محمد يعقوب العمر أكد متابعة مستجدات غرق الباخرة «HS DIGNITY»، التي كانت تقل بحارة سوريين ومصريين. وأوضحت الوزارة أن رئيس البعثة الدبلوماسية السورية في صوفيا زار البحارة الناجين للاطمئنان على سلامتهم، كما زار مدينة فارنا والتقى مسؤولين في شرطة الحدود البلغارية للاطلاع على جهود الإنقاذ، مؤكدة استمرار التنسيق مع السلطات البلغارية لمتابعة أوضاع السوريين والوصول إلى نتائج بشأن مصير المفقودين.

 

وبين مطالب الأهالي ومقترحات المتابعة، تبقى القضية مفتوحة على مسارين متلازمين: مواصلة البحث عن البحارة المفقودين وكشف مصيرهم، وضمان الحقوق القانونية والمالية للناجين والمفقودين وأسرهم. وهي مسؤولية تتطلب تعاوناً مستمراً بين نقابة البحارة ووزارة الخارجية والجهات البلغارية المختصة وأصحاب الباخرة، مع إبقاء العائلات على اطلاع واضح بما يستجد، في انتظار الإجابات التي طال انتظارها.

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خرج بإجازة من السجن… سجين يقتل والدته وزوجته وابنته في أنقرة

  قتل سجين تركي والدته وابنته وزوجته بالرصاص في العاصمة أنقرة، خلال إجازة موقتة من السجن، قبل أن يُنهي حياته، في جريمة أثارت احتجاجات نسوية ...