نور طيبة – حمص
افتتحت مديرية التربية والتعليم في حمص، اايوم مدرسة «التكنولوجيا المتقدمة»، لتشكل مساراً تعليمياً متخصصاً يستهدف طلاب المرحلة الثانوية المتميزين، ويوفر لهم فرصة التعمق في مجالات التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات التقنية المتطورة.
وحضر حفل الافتتاح الأمين العام للمحافظة فراس طيارة، ومديرة التربية والتعليم الدكتورة ملك السباعي، ومدير الأوقاف الشيخ عبد العليم هلال، ومدير الصناعة المهندس زاهر زقريط.
مدرسة تخصصية بمواصفات تعليمية متقدمة
تقع المدرسة في حي الحمراء بمدينة حمص، واستقبلت في دفعتها الأولى 100 طالب وطالبة، بواقع 50 طالباً و50 طالبة، موزعين على أربع شعب صفية. وجرت عملية اختيار المقبولين من بين مئات المتقدمين، وفق اختبار معياري وطني يهدف إلى انتقاء الطلبة الأكثر تميزاً واستعداداً لهذا المسار التعليمي.
شروط القبول:
اشترطت المدرسة للالتحاق بها حصول الطالب على معدل 85% فأعلى في شهادة التعليم الأساسي، إضافة إلى اجتياز اختبار القبول المعياري بنجاح.
التجهيزات والمخابر:
تضم المدرسة مخابر متخصصة ومتطورة تغطي مجموعة من المجالات التقنية، تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وشبكات الحواسيب، والدارات الإلكترونية والمنطقية، والميكاترونيكس، والروبوتات، وأنظمة التحكم الصناعي.
المسار الدراسي:
يمتد التعليم في المدرسة من الصف الأول الثانوي وصولاً إلى الشهادة الثانوية، التي تعادل تماماً الشهادة الثانوية العامة من حيث الحقوق والمزايا، على أن ينتقل الخريجون بعد ذلك لاستكمال دراستهم في كليات التكنولوجيا المتقدمة بالجامعات السورية.
تجربة شخصية ترى في التعليم التقني بوابة لاكتشاف المواهب
وفي تعليق يعكس تجربة شخصية مع التعليم التقني، تقول نور أنس طيارة:
«رأيت في هذا الخبر شيئاً يلامس تجربتي الشخصية؛ فقد درست الثانوية المعلوماتية، وكانت من أهم المراحل في حياتي. تنقلنا فيها بين الجانب النظري والتطبيق العملي، من البرمجيات وصيانة الحاسوب إلى الدارات واللوحات الإلكترونية.
لم تكن مجرد سنوات دراسية، بل كانت بداية علاقة حقيقية مع عالم التقنية، ومرحلة ساهمت في تشكيل اهتماماتي وطريقة تفكيري.
إن افتتاح مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في حمص يُعد من أجمل القرارات التعليمية، حيث تمنح الطلاب فرصة لاكتشاف ما يمكن أن يصبحوا عليه في المستقبل، قبل أن نحصر أحلامهم في قوالب جاهزة».
وأضافت طيارة:
«أرى في هذه الخطوة فرصة تستحق الاهتمام؛ فأن يتعرف الطالب منذ المرحلة الثانوية إلى مجالات مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والروبوتات، يعني أن نفتح أمامه أبواباً أوسع، ونمنحه فرصة لاكتشاف قدراته مبكراً.
أتمنى أن تكون هذه المدارس بداية لتغيير أوسع في نظرتنا إلى التعليم، بحيث لا نكتفي بتخريج طلاب يحملون شهادات فقط، بل نساعدهم على اكتشاف شغفهم، وبناء مهاراتهم، وتحويل أفكارهم إلى واقع ملموس.
فليس المطلوب أن نُخرّج الجميع من القالب نفسه، بل أن نمنح كل طالب فرصة ليكتشف المجال الذي يستطيع الإبداع فيه».
خطوة نحو تعليم يواكب متطلبات المستقبل
وتأتي هذه الخطوة لتفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة المتميزين، من خلال إتاحة الفرصة لهم لاكتساب مهارات تقنية وتطبيقية متخصصة، وربط المعارف العلمية بالتدريب العملي المكثف، بما يسهم في تنمية قدراتهم وإعدادهم لمواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية

(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
