أخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
دخلت التطورات في الشرق الأوسط، مساء الأحد، مرحلة جديدة من التصعيد، مع تزامن التشدد الإيراني بشأن مضيق هرمز مع اتساع تداعيات المواجهة إلى اليمن والخليج، فيما أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب مفتوحًا أمام مسار تفاوضي مع طهران، بالتوازي مع تلويحه بخيارات تصعيدية.
وفي أحدث التطورات، أفادت رويترز بأن جماعة أنصار الله اليمنية شنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه السعودية، بينها استهداف مواقع وصفتها الجماعة بأنها حساسة قرب الرياض. وأعلنت السعودية اعتراض الهجمات، بينما انعكست التطورات سريعًا على أسواق الخليج، التي سجلت تراجعًا في عدد من المؤشرات الرئيسية.
وتكتسب الجبهة اليمنية أهمية إضافية مع اقتراب المعارك من الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، في وقت أشارت تقارير أميركية إلى أن واشنطن لا تزال حذرة من الانخراط العسكري المباشر في مواجهة الحوثيين، رغم الضغوط السعودية بهذا الاتجاه.
وفي المقابل، بقي مضيق هرمز في قلب المواجهة. فطهران تربط إعادة فتحه بتنفيذ شروطها والتزامات تقول إن واشنطن تعهدت بها، بينما تستمر الولايات المتحدة في الضغط على إيران اقتصاديًا وعسكريًا. ويعني استمرار إغلاق هرمز، بالتوازي مع اضطراب باب المندب، أن ممرّي الطاقة والتجارة الأكثر حساسية في المنطقة باتا مرتبطين مباشرة بمسار المواجهة الإيرانية ـ الأميركية.
أما ترامب، فقد رفع مستوى الغموض السياسي مساء اليوم، معلنًا أنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت قال فيه إنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن إيران، وإن «أمورًا كبيرة جدًا» قد تحدث قريبًا. وتأتي هذه الإشارات بالتزامن مع تحذيرات أميركية لرعاياها في المنطقة، ما يعكس الجمع بين إبقاء قناة التفاوض مفتوحة والاستعداد لاحتمالات تصعيد جديدة.
وفي لبنان، لم يؤدِ المسار المتعلق بانسحاب اليونيفيل إلى تهدئة ميدانية؛ إذ تواصلت العمليات الإسرائيلية في الجنوب، بينما يواجه الاستحقاق الأممي المقبل سؤالًا أساسيًا يتعلق بمن سيتولى المهام الأمنية والإنسانية التي تضطلع بها القوة الدولية عند بدء انسحابها. وكان قائد اليونيفيل قد شدد على ضرورة ضمان انتقال سلس إلى الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة الأخرى.
وفي غزة، لا تزال الهدنة تواجه خروقات ميدانية، فيما لم يظهر اليوم تطور تفاوضي يبدل المعادلة القائمة. وفي موازاة ذلك، برز تحرك أوروبي يتعلق بالمرحلة المقبلة، إذ بحثت المفوضية الأوروبية مع الجانب الإسرائيلي الاستقرار الإقليمي وسبل دفع مشاريع التعافي المبكر في القطاع وإعادة الخدمات والبنية التحتية.
وبذلك، تبدو الصورة مساء الأحد مترابطة أكثر من كونها جبهات منفصلة: هرمز يظل ورقة إيران البحرية، واليمن يضغط على أمن الخليج وباب المندب، بينما يستمر الضغط العسكري في لبنان وغزة، في انتظار ما إذا كانت إشارات ترامب إلى قرار قريب ستقود إلى تفاوض مباشر في نيويورك أم إلى جولة جديدة من التصعيد

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

