آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » بين الرؤية الاقتصادية ومخاطر التطبيق:هل تنجح شرائح المازوت الجديدة في سوريا؟ عربش: خطوة “صائبة في التوجّه.. محفوفة بالمخاطر في التنفيذ”

بين الرؤية الاقتصادية ومخاطر التطبيق:هل تنجح شرائح المازوت الجديدة في سوريا؟ عربش: خطوة “صائبة في التوجّه.. محفوفة بالمخاطر في التنفيذ”

 

 

مرشد ملوك

 

أثارت قرارات وزارة الطاقة السورية الأخيرة بشأن اعتماد ثلاث شرائح سعرية لمادة المازوت تساؤلات واسعة حول جدوى هذه الآلية وقدرتها على تحقيق أهدافها. وبينما ترى الحكومة في هذا القرار خطوة نحو ترشيد الدعم، يضع الخبراء الاقتصاديون “محاذير التنفيذ” على الطاولة.

 

مقاربة اقتصادية.. ولكن!

 

يؤكد المستشار الاقتصادي وخبير شؤون الطاقة، الدكتور زياد عربش، في حديث خاص لـ”أخبار سوريا الوطن” ، أن القرار، من حيث المبدأ، يلامس خللاً بنيوياً في سياسات الدعم العشوائي.

 

ويوضح قائلاً: “إن التسعير متعدد الشرائح يمثل منطقاً اقتصادياً واجتماعياً سليماً، فهو يستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، ويخفف العبء عن الموازنة العامة، فضلاً عن كونه أداة لترشيد الاستهلاك والحد من ظواهر التهريب والتحايل”.

 

تحديات ما بعد القرار

 

رغم الإشادة بالتوجه، يحذر الدكتور عربش من أن نجاح هذه السياسة مرهون بسلامة التنفيذ، مفنداً مجموعة من التحديات الجوهرية التي قد تعيق مسارها:

 

عقبات تقنية وإدارية:

 

يبرز غياب قاعدة بيانات دقيقة ومحدّثة للمستحقين كأكبر التحديات، ما يفتح الباب أمام ثغرات الأتمتة وتكرار الاستفادة.

 

معضلة الرقابة:

 

تظل القدرة على ضبط الكميات الموجهة للقطاعات الإنتاجية (الزراعة، والنقل، والصناعة)، ومنع تسربها إلى السوق السوداء، اختباراً حقيقياً للأجهزة الرقابية.

 

الضغط الاجتماعي:

 

يثير الارتفاع المحتمل في تكاليف النقل والغذاء مخاوف من إقصاء الفئات الهشة، ما يستوجب ضرورة إرفاق القرار بحزمة حماية اجتماعية موازية لتجنب أي احتقان شعبي.

 

التداعيات الاقتصادية:

 

يخشى الخبراء من انتقال جزء من الكلفة إلى معدلات التضخم، وضغط إضافي على القطاعات الإنتاجية إذا لم تُمنح شرائح تفضيلية حقيقية.

 

التنسيق المؤسسي:

 

يبقى ضعف التنسيق بين وزارات الطاقة، والتجارة، والمالية، والإدارة المحلية، وغياب الشفافية في معايير الشرائح، من نقاط الضعف التي تثير الشكوك حول احتمالات المحسوبية.

 

غموض يلفّ التنفيذ

 

وعلى الرغم من تصريح المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول، المهندس يوسف قبلاوي، بأن “الخطة التنفيذية جاهزة” وأن العمل سيبدأ خلال أيام، إلا أن الواقع يشير إلى حالة من الصمت الرسمي.

 

فلم تقدم منصات وزارة الطاقة أو وسائل الإعلام، حتى اللحظة، أي تفاصيل إجرائية واضحة للمواطنين، مما يضع الشارع في حالة ترقب.

 

خلاصة القول

 

يختتم الدكتور عربش تحليله بالتأكيد على أن “العودة إلى اللحظة الأولى”– أي تكرار تجارب رفع الأسعار دون نتائج ملموسة – هي السيناريو الذي يجب تجنبه.

 

فنجاح هذا القرار رهنٌ بوضوح المعايير، وشفافية قاعدة البيانات، والرقابة الصارمة، والأهم من ذلك: التدرج الزمني في التطبيق، بما يسمح بمعالجة الثغرات قبل التعميم.

 

يُذكر أن وزارة الطاقة كانت قد أعلنت مؤخراً عن ثلاث فئات سعرية للمازوت: (115 ليرة) للتدفئة والزراعة، و(150 ليرة) للآلات الثقيلة وبعض المعامل، مع استمرار طرح المازوت القياسي بسعر (175 ليرة) للتر

 

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سعر الذهب يرتفع 50 ليرة في السوق السورية

‎   ارتفع سعر الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق المحلية ‏اليوم السبت، بمقدار 50 ليرة سورية، ‏مقارنةً بسعره الذي ‏سجله أول أمس الخميس.   ...