آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » عامر شهدا: إعادة هيكلة القطاع المصرفي العام ضرورة لاستعادة دوره في الاقتصاد السوري

عامر شهدا: إعادة هيكلة القطاع المصرفي العام ضرورة لاستعادة دوره في الاقتصاد السوري

 

دمشق- أخبار سوريا الوطن

 

 

في ضوء الاجتماعات التي عقدها وزير المالية محمد يسر برنية مع كوادر المصرف التجاري السوري، بهدف العمل على إعادة ترميم وهيكلة المصرف، وإعادته إلى أداء دوره في السوق السورية، تبرز الحاجة إلى مقاربة أوسع تشمل القطاع المصرفي العام بمؤسساته المختلفة.

 

وفي هذا السياق، يرى الخبير المصرفي عامر إلياس شهدا أن من المجدي، كسياسة عامة، بذل الجهود لإعادة هيكلة القطاع المصرفي العام، الذي يعاني، بحسب رأيه، من محدودية المرونة في صنع القرار، فضلًا عن تدخل جهات متعددة في عمله.

 

ويقترح شهدا وضع برنامج متكامل لإعادة الهيكلة، يتضمن عددًا من المحاور الأساسية.

 

دمج بعض المصارف العامة

 

يقترح شهدا دراسة إمكانية دمج بعض مصارف القطاع العام، ومنها مصرف التسليف الشعبي والمصرف الصناعي ومصرف التوفير، في مصرف واحد، مع إمكانية إجراء حوار موسع حول إيجابيات هذه الخطوة وانعكاساتها على مستوى السياسة النقدية والخدمات المصرفية.

 

ويرى أن دراسة هذا الخيار يمكن أن تفتح المجال أمام بناء مؤسسة مصرفية أكثر قدرة على العمل بكفاءة ومرونة ضمن السوق السورية.

 

مرونة أكبر في توظيف الأموال

 

ويشدد شهدا على أهمية تعديل الأطر القانونية والتنظيمية الناظمة لعمل المصارف العامة، بما يمنحها مرونة أكبر في توظيف الأموال وتحقيق الموارد، ويعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات النشاط الاقتصادي.

 

الاستثمار في الكادر المصرفي

 

ومن بين المحاور التي يركز عليها شهدا أيضًا بناء كادر مصرفي مؤهل وقادر على القيام بمختلف الأعمال المصرفية، وذلك من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة تشرف عليها خبرات مصرفية سورية، داخلية وخارجية.

 

التجاري السوري والتحول إلى مصرف إلكتروني

 

وفيما يتعلق بالمصرف التجاري السوري، يشير شهدا إلى أنه يُعد من أكبر المصارف في سورية، ويلعب دورًا أساسيًا في تمويل التجارة الداخلية والخارجية.

 

ويشير إلى دراسة سبق أن قدمها بهدف الوصول بالمصرف إلى مرحلة يصبح فيها جزء كبير من عملياته إلكترونيًا، بما يقلل الحاجة إلى المعاملات الورقية والحضور الشخصي للمتعاملين، ويخفف في الوقت نفسه من الاعتماد على الموظفين في بعض الخدمات المصرفية.

 

كما تضمنت الدراسة، بحسب شهدا، استخدام التقنيات الحديثة لتحقيق هذا التحول.

 

التوسع الأفقي والعمودي

 

وشملت الدراسة مقترحات للتوسع الأفقي والعمودي للمصرف، من خلال شبكة من الفروع والمكاتب المصرفية التي تنتشر في مختلف أنحاء سورية، وتغطي المناطق والنواحي.

 

كما تضمنت مقترحًا لافتتاح فروع ومكاتب مصرفية للمصرف من خلال شراكات استراتيجية خارج البلاد، بما يتيح توسيع نطاق عمله وتعزيز حضوره المصرفي.

 

الصرافات الآلية والبطاقات ونقاط البيع

 

ويقترح شهدا أيضًا التوسع في تركيب أجهزة الصرافات الآلية، والتوسع في استخدام البطاقات الإلكترونية، إلى جانب توزيع نقاط البيع POS على محطات الوقود والفعاليات التجارية، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات المصرفية الإلكترونية.

 

كما يدعو إلى استخدام خدمة الصيرفة الإلكترونية E-Banking والتوسع في التعامل بالنقد الإلكتروني.

 

تطوير المنتجات والخدمات المصرفية

 

ويرى شهدا ضرورة تحسين شروط الخدمات التي يقدمها المصرف، وإدخال منتجات مصرفية جديدة مخصصة لتمويل قطاعات محددة في القطاعين العام والخاص.

 

ويشمل ذلك، بحسب رؤيته، إعادة تأهيل الكادر المصرفي في مختلف مجالات العمل المصرفي من خلال برامج نوعية، يمكن ربطها بأكاديميات الاتحاد الأوروبي للمصارف.

 

الأرشفة ونظم العمل

 

ويؤكد شهدا كذلك أهمية إدخال وتطوير أنظمة الأرشفة ونظام التراسل ونظام المستوعات والمهام، معتبرًا أن هذه الأنظمة باتت ضرورية وملحّة بالنسبة إلى المصرف التجاري السوري، في إطار تحديث بنيته الإدارية والتقنية.

 

ويخلص شهدا إلى أن الحديث عن تطوير القطاع المصرفي وإعادة هيكلته يطول، ويحتاج إلى حوار واسع وإعداد دراسة جديدة ومفصلة، تستند إلى ما هو متوافر من وثائق، وإلى ما وصفه بـ”الذاكرة الوطنية” في مجال العمل المصرفي السوري

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طرق الانتقال من الاقتصاد الاشتراكي إلى اقتصاد السوق

بقلم:هشام طيارة     كانت سوريا تعتمد الاقتصاد الاشتراكي، ثم تحولت لاحقًا إلى اقتصاد السوق الاجتماعي، إلا أن الفساد المستشري واللجوء إلى احتكار الاستثمار من ...