آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » متطلبات جذب الاستثمارات إلى سوريا وخروجها من أزماتها الاقتصادية والمعيشية

متطلبات جذب الاستثمارات إلى سوريا وخروجها من أزماتها الاقتصادية والمعيشية

 

المهندس: مكرم عبيد

 

تحتاج سوريا في هذه المرحلة إلى استثمارات كبرى في القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، ولا سيما الطاقة، والإعمار، والزراعة، والمياه، والنقل، والصناعة، لتجاوز الأزمات الراهنة والارتقاء بالوضع المعيشي للمواطنين.

 

وأهم متطلبات جذب الاستثمارات:

 

1 ـ استقرار سياسي ودستور دائم

 

دستور يضمن سيادة القانون، وحماية الملكية والحريات، والتشاركية لكل المكونات، وانتقالاً سياسياً يضمن استقرار التشريعات، ببرلمان منتخب بإشراف دولي وفق القرار الدولي 2799 لعام 2025، وحماية رأس المال وحرية حركة الإيداعات المصرفية للداخل والخارج.

 

2 ـ قطاع مصرفي حديث ومستقل

 

مصارف تعمل وفق المعايير الدولية لحماية المودعين والمستثمرين، وإدارة الائتمان بكفاءة.

 

3 ـ تفعيل علاقات المصارف المراسلة عبر SWIFT

 

فالنظام المالي السوري عاد رسمياً بعد رفع العقوبات، وتربطه شبكة SWIFT، وتمت إعادة منح المعرفات (SWIFT Codes) للمصارف السورية.

 

لكن التحدي الحالي الذي يواجه الاقتصاد ليس “الربط الفني” بل عائق المعاملات والتنفيذ الفعلي، وذلك يعود إلى العديد من الأسباب العملية، كغياب البنوك المراسلة (Correspondent Banks).

 

فنظام SWIFT هو مجرد شبكة مراسلة آمنة لنقل الرسائل المالية، ولكي تكتمل عملية التحويل، يجب أن يكون للبنوك السورية حسابات تغطية مباشرة لدى بنوك عالمية واسعة النطاق.

 

ورغم إصدار وزارة الخزانة الأمريكية قرارات تتيح ذلك، إلا أن معظم البنوك العالمية الكبرى تتعامل بحذر وتتأخر في فتح هذه الحسابات، خوفاً من المخاطر الإدارية والامتثال للأنظمة المالية.

 

فلا تزال البنوك الأجنبية تطبق سياسات تدقيق صارمة على المعاملات القادمة من مناطق النزاعات السابقة، للتأكد من عدم وجود أشخاص أو كيانات لا تزال مدرجة على قوائم التدقيق الخاصة.

 

وبالتالي، يحتاج القطاع المصرفي المحلي إلى رفع كفاءة أنظمة الشفافية، والربط التقني، وتأهيل الكوادر لمكافحة غسل الأموال وفق معايير (FATF) الدولية، لتشجيع المؤسسات المالية الدولية على بناء علاقات عمل دائمة، وربط البنوك المحلية بشبكة البنوك العالمية لتسهيل الاعتمادات المستندية، وحركة التجارة، والتحويلات الاستثمارية المباشرة.

 

4 ـ بناء أنظمة الامتثال المالي

 

تطبيق المعايير العالمية الشفافة لمكافحة غسل الأموال، وطمأنة المؤسسات والبنوك الدولية للتعامل المالي بثقة.

 

5 ـ حرية حركة رأس المال

 

ضمان حق المستثمر في إدخال أمواله وتغطية تشغيله، وتحويل أرباحه واسترداد رأسماله وفق القانون، وكذلك بالنسبة للمودعين في سحب وتحويل إيداعاتهم وفق ما يتم في البنوك العالمية.

 

6 ـ توجيه الاستثمار للقطاعات الحيوية

 

الأولوية لمشاريع الكهرباء والطاقة المتجددة، وإعادة إعمار الأبنية المدمرة لعودة النازحين واللاجئين، والمياه، والطرق، والإنتاج الزراعي والصناعي.

 

7 ـ الشفافية ومكافحة الفساد

 

وضوح النظام الضريبي، وتبسيط التراخيص، وقضاء مستقل وسريع لحل النزاعات.

 

8 ـ تحسين المعيشة ودعم الدخل

 

ربط المشروعات الاستثمارية بخلق فرص عمل مجزية، ودعم الإنتاج المحلي لخفض التضخم ورفع المعاناة اليومية عن المواطن

 

(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بين الرؤية الاقتصادية ومخاطر التطبيق:هل تنجح شرائح المازوت الجديدة في سوريا؟ عربش: خطوة “صائبة في التوجّه.. محفوفة بالمخاطر في التنفيذ”

    مرشد ملوك   أثارت قرارات وزارة الطاقة السورية الأخيرة بشأن اعتماد ثلاث شرائح سعرية لمادة المازوت تساؤلات واسعة حول جدوى هذه الآلية وقدرتها ...