فادي بك الشريف
نظمت وزارة السياحة، بالتعاون مع عدد من أصحاب المنشآت السياحية، ثلاث فعاليات إفطار رمضاني استهدفت أكثر من 300 شخص من مختلف فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، في مبادرة تعكس البعد الإنساني والاجتماعي للقطاع السياحي، وتجسد نتائج الحوار المشترك بين الوزارة والمنشآت السياحية بترجمة المسؤولية المجتمعية إلى مبادرات عملية.
وأقيمت الفعاليات باستضافة من ثلاثة مطاعم ، حيث شهدت أجواءً رمضانية دافئة هدفت إلى رسم السعادة على وجوه الأطفال ومشاركتهم روح الشهر الفضيل، في مشهد يؤكد قدرة القطاع السياحي على الاضطلاع بدور يتجاوز تقديم الخدمة إلى الإسهام المباشر في تعزيز قيم التكافل والعطاء.
وتأتي هذه المبادرة بوصفها ترجمة عملية لما تم التأكيد عليه في إطار اللقاءات التشاورية التي عقدتها الوزارة مع أصحاب المنشآت، والتي شددت على أهمية إطلاق أجندة سياحية ذات بعد اقتصادي واجتماعي، تكون فيها السياحة الرمضانية نموذجاً أولياً لتكامل الأدوار بين الوزارة والقطاع الخاص، بما يعكس البعد التنموي والاجتماعي للسياحة، ويعزز مساهمتها في الحياة الاقتصادية والمجتمعية.
و قال وزير السياحة “مازن الصالحاني ل”الوطن”: ما نشهده اليوم هو إحدى النتائج المباشرة لترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص، حيث لا تقتصر على تطوير المنتج السياحي أو رفع جودة الخدمات، بل تمتد لتشمل الدور الاجتماعي والإنساني للقطاع.
وأضاف: “أردنا أن تكون السياحة الرمضانية نموذجاً عملياً يبرهن أن المنشآت السياحية شريك في المجتمع، كما هي شريك في الاقتصاد، وأنها قادرة على الإسهام في مبادرات تعزز قيم التضامن وتلامس حياة الناس بصورة مباشرة”.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل التزامها بتوفير بيئات سياحية دامجة ومهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة في كل المنشآت السياحية الجديدة، وفق مبادئ إتاحة الوصول الشامل والتصميم الدامج، وبما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، لضمان تجربة سياحية أكثر عدالة وكرامة واستقلالية للجميع.
وأكدت وزارة السياحة أن هذه الفعاليات تندرج ضمن توجه أوسع لدمج البعد المجتمعي في العمل السياحي، وتعزيز مفهوم السياحة كقطاع يسهم في التنمية الشاملة، ويدعم المبادرات التي تكرس قيم الشمول والتكافل والمسؤولية المشتركة.
وتجسد هذه المبادرة إحدى الصور العملية لرؤية الوزارة في بناء قطاع سياحي حديث، يجمع بين الجودة والتنافسية من جهة، والبعد الإنساني والاجتماعي من جهة أخرى، بما يرسخ مكانة السياحة كرافعة تنموية متكاملة في مرحلة التعافي.

(أخبار سوريا الوطن-الوطن )
syriahomenews أخبار سورية الوطن
