آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » شرف لغتنا الشريفة:هل يدعمه أم ينتقص منه ادعاء جهات ثلاث بأنها صاحبة فكرة يوم اللغة العربية؟

شرف لغتنا الشريفة:هل يدعمه أم ينتقص منه ادعاء جهات ثلاث بأنها صاحبة فكرة يوم اللغة العربية؟

 

 

بقلم:أ.د.جورج جبور

 

 

الحقيقة أن جورج جبور هو صاحب فكرة يوم اللغة العربية.

السعودية أنفقت متبرعةً على المشروع لدى اليونسكو، والإمارات أخذت فكرتي إلى اليونسكو، بعد أن كنت قد عرضتها بالتفصيل في بيروت في آذار/مارس 2012، ضمن مؤتمر إماراتي.

 

أمس، استمعت إلى خطاب- بدا لي فيه ادعاءٌ بملكية الفكرة، أمام حشد كبير، -من الدكتور علي بن موسى. ولم يذكر حلب عام 2006، ولا جهد سورية في الألكسو عام 2008، وكأن جامعة حلب، وكأن الدولة السورية، لا صلة لهما بأصل فكرة هذا اليوم ولا بإشهاره دوليًا.

 

أما مجمع اللغة العربية في سورية، فظل صامتًا، وما يزال.

 

إن شرف لغتنا الشريفة في يومها غاب عنه التضامن العربي الذي طالبتُ به في جامعة حلب عام 2006، وطالبتُ به السيد عمرو موسى، كما طالبتُ به في اتحاد الكتاب العرب بدمشق عام 2008. وقد تولت دار الفكر نشر هذه المطالبة عربيًا في العام نفسه.

 

ثم أخذت سورية الفكرة إلى الألكسو، فكان أن اتُّخذ بشأنها قرار، ثم غابت المسألة بناءً على طلب دولي، التزامًا بقرار صادر عن الأمم المتحدة، اقترحته اليونسكو.

 

*مسار يستحق التوثيق

 

إن موضوع تحديد يوم اللغة العربية يصح أن يكون رسالة دكتوراه، كما يصح أن يكون مجالًا لعمل بحثي مشترك يوضح تطور المسار، ولا سيما ما يتصل بمنظمة الملكية الفكرية العالمية (الويبو)، بالتعاون مع اليونسكو وإدارتها المعنية بالملكية الفكرية.

 

وأكاد أقول، ثم أتحفظ فلا أقول:

 

أترك لليونسكو أن تقول.

 

نعم، إن الوضع، كما عُرض أعلاه، يوجب إيضاحًا يدرأ شبهة الإخلال بحقوق الملكية الفكرية، ولا سيما أن إحدى الجهات التي قد يثور حولها التساؤل هي اليونسكو ذاتها، التي خاطبتها الحكومة السورية بمذكرة في 5 كانون الأول/ديسمبر 2023.

 

*عشرون عامًا على إطلاق الفكرة

 

في هذا العام تحل الذكرى العشرون لإطلاق الفكرة في جامعة حلب، في 15 آذار/مارس 2006.

 

وفي هذا العام أيضًا تحل الذكرى العاشرة لإطلاق لقب «صاحب فكرة يوم اللغة العربية» على الأستاذ الدكتور جورج جبور، في أمسية تكريم حاشدة في بيروت في آذار/مارس 2016، غطتها صحيفة لبنانية في صفحة كاملة.

 

وفي العام نفسه، 2016، وتحديدًا في فعالية أُقيمت في كانون الأول/ديسمبر، أُحيطت اليونسكو والسعودية والإمارات علمًا بأنني صاحب الفكرة، وذلك في إطار فعالية احتفاء باليوم العالمي للغة العربية.

 

*واقعة في قاعة اليونسكو

 

أرجو أن يتذكر الدكتور علي بن موسى أنه جلس إلى جواري في قاعة تابعة لليونسكو، وكانت المديرة العامة لليونسكو تتحدث أمام الحضور.

 

وقد نظر إلى كراس يحمل عنوان:

 

«سورية ويوما اللغة العربية: العربي والعالمي»

 

وتأمل في رسالة موجهة إليّ من الدكتور محمود السيد، تفيد بأن سورية أخذت فكرتي إلى الألكسو عام 2008.

 

وقد أدهشه أن يرى أن الرسالة كُتبت على الورق الرسمي لـ:

 

«رئاسة الجمهورية العربية السورية».

 

أحب أن يحصل الدكتور علي بن موسى على نسخة من ذلك الكراس.

 

وقد أخبرته أن نسخة منه أُرسلت إلى المديرة العامة لليونسكو.

 

وربما يكون قد شاهدني وأنا أقدمها إليها أمام الحشد، وأقول لها:

 

«عليكم الإقرار بأن للفكرة أصلًا سوريًا.»

 

فأنتم اليونسكو، بما تحملونه من اسم كبير ومسؤولية دولية، الأقدر على توضيح الحقيقة التاريخية، وإنصاف أصحاب الأفكار، وصون حقوق الملكية الفكرية، بما يليق بمكانة اللغة العربية وباليوم الذي أُقيم احتفاءً بها.

 

جورج جبور

دمشق، صباح الخميس 20 آب/أغسطس2026

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصورة الأكثر دهشة بين العلم والخيال: “شروق الأرض” حين رأى الإنسان بيته من القمر(القصة 4)

بقلم: علي نفنوف   دبي     في 24 ديسمبر 1968، كان ثلاثة رجال يطوفون حول القمر في واحدة من أخطر الرحلات التي عرفها تاريخ ...