آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » ارتفاع وتيرة التصعيد في هرمز : واشنطن تشدد الخناق الاقتصادي وطهران تلوّح بسلاح النفط ..و حالة شلل متزايدة لعبور السفن 

ارتفاع وتيرة التصعيد في هرمز : واشنطن تشدد الخناق الاقتصادي وطهران تلوّح بسلاح النفط ..و حالة شلل متزايدة لعبور السفن 

 

 

اخبار سوريا الوطن:أسرة التحرير

 

 

تدخل المواجهة الأميركية ـ الإيرانية مرحلة جديدة، عنوانها هذه المرة التصعيد الاقتصادي والضغط على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تهديدات متبادلة ترفع منسوب المخاطر على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

 

وتستعد الإدارة الأميركية، اليوم الاثنين، للإعلان عن حزمة جديدة من العقوبات على إيران وشركائها التجاريين، بعدما وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الإجراءات المرتقبة بأنها من أقسى العقوبات التي يمكن فرضها، في محاولة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني ودفع الدول والشركات التي تتعامل مع طهران إلى التراجع.

 

في المقابل، ترفع طهران سقف التهديد، إذ لوّحت بوقف صادرات النفط من الخليج إذا استمرت الولايات المتحدة في ما تعتبره «حربًا اقتصادية» عليها. كما حذرت من أن الدول التي تشارك في العقوبات الأميركية قد تتحول إلى أهداف للمصالح الإيرانية، في رسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها بأن المعركة الاقتصادية قد تكون لها تداعيات أمنية وعسكرية.

 

ويأتي ذلك فيما يشهد مضيق هرمز حالة شلل متزايدة. فقد أظهرت بيانات تتبع السفن أن أقل من 20 سفينة بضائع عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينها أربع سفن فقط يوم الأحد، فيما تراجعت حركة العبور خلال الأسبوع الماضي بنحو 90% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ويُعدّ المضيق أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. (Reuters⁠)

 

وتحاول طهران استخدام السيطرة على حركة الملاحة كورقة ضغط أساسية في مواجهة واشنطن، بينما تخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار تعطّل الإمدادات إلى نقص في النفط والمنتجات المكررة، خصوصًا في الأسواق الآسيوية. وتشير رويترز إلى أن أزمة الإمدادات باتت تظهر بصورة أكثر وضوحًا في سوق الوقود المكرر، وليس فقط في حجم صادرات النفط الخام.

 

اقتصاديًا، انعكست حالة الترقب على الأسواق العالمية. فقد تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية صباح الاثنين مع انتظار تفاصيل العقوبات الأميركية، إذ انخفض خام برنت بنحو 1.4% إلى قرابة 93 دولارًا للبرميل، رغم أن المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات ما زالت تلقي بثقلها على السوق.

 

وفي الداخل الإيراني، لا تخفي القيادة حجم الضغوط المتزايدة. فقد أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود صعوبات اقتصادية واجتماعية، مؤكدًا أن حكومته تعمل على منع تفاقم الوضع، في وقت تواجه فيه إيران منذ سنوات طويلة العقوبات والتضخم وتراجع قيمة العملة ونقص الطاقة، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب.

 

وهكذا، يبدو أن هرمز يتحول من ممر للطاقة إلى ساحة رئيسية للصراع الاقتصادي والسياسي بين واشنطن وطهران. فبينما تراهن الولايات المتحدة على العقوبات لإضعاف الاقتصاد الإيراني، تراهن طهران على قدرتها على التأثير في حركة الطاقة العالمية للضغط على خصومها.

 

ويبقى السؤال الأكثر خطورة: هل يقود التصعيد الاقتصادي إلى العودة إلى طاولة التفاوض، أم أن العقوبات والتهديد بإغلاق هرمز سيدفعان المنطقة نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري؟

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصر وعُمان تدعوان لتغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد بالمنطقة.. وتحذير من انعكاسات حركة الملاحة في “هرمز” على الاقتصاد العالمي

دعت مصر وسلطنة عُمان، السبت، إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية وتكثيف الجهود لاحتواء التوترات، ومنع اتساع نطاق التصعيد في المنطقة بما يحفظ أمنها واستقرارها. جاء ...