أ. د. جورج جبور
هل من المتوقع أن يُؤتى على ذكر وعد بلفور في كلمات رؤساء الوفود العربية والإسلامية وغيرها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الجديدة، ولا سيما بعد أن نال منه الوزير البريطاني العمالي ديفيد لامي، ثم رئيس الوزراء كير ستارمر، زعيم حزب العمال آنذاك؟
لامي أولًا، في تموز 2025. وقد كان موقفه من وعد بلفور لافتًا وملوّنًا بدلالات سياسية وتاريخية تستحق التوقف عندها. فما أخباره اليوم؟ ثم ماذا بقي من ذلك الموقف؟ لقد توارى عن الأنظار، وكأن الأمر لم يعد يستحق المتابعة.
ثم جاء ستارمر، في أيلول ، ليكون له موقفه أيضًا. وبعد ذلك: توارى عن الأنظار.
فهل توقف زعيم العمال الحالي عند “وعد بلفور” ، أم أن الأمر لم يُحسم بعد؟ وهل سيكون لهذا الوعد، الذي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بتاريخ القضية الفلسطينية، حضور في كلمات الوفود العربية والإسلامية في الدورة الجديدة للجمعية العامة؟
إن السؤال لا يتعلق بمجرد ذكر تاريخي لوعد صدر قبل أكثر من قرن، وإنما بما يمثله هذا الوعد في الذاكرة السياسية والقانونية للشعب الفلسطيني، وفي مسار القضية الفلسطينية التي ما زالت حاضرة بقوة في المحافل الدولية.
وأذكر هنا أن حزب العمال البريطاني كان، تاريخيًا، أكثر تعاطفًا مع قضية الشعب الفلسطيني من حزب المحافظين. ومن هنا تأتي أهمية متابعة ما سيقوله قادة الحزب ومسؤولوه في المرحلة الراهنة، وما إذا كان “وعد بلفور” سيبقى حاضرًا في خطابهم السياسي، أم سيغيب مرة أخرى عن المشهد.
أ. د. جورج جبور
مؤلف كتاب “وعد بلفور” الطبعة الخامسة، عمّان ودمشق، 2010
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

