آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » فيتامين D وصحة العظام والعضلات.. متى نحتاج إلى العلاج وما مخاطر الإفراط في تناوله؟

فيتامين D وصحة العظام والعضلات.. متى نحتاج إلى العلاج وما مخاطر الإفراط في تناوله؟

بقلم الدكتور نوار علي

 

 

يُعد فيتامين D من العناصر الأساسية لصحة العظام والأسنان والعضلات، إذ يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، ويساهم في الوظيفة الطبيعية للعضلات وعمل الجهاز المناعي. لكن ما أسباب نقصه؟ وكيف نتعرف إلى أعراضه؟ وما أفضل مصادره الغذائية؟ ومتى نحتاج إلى المكملات؟

ما أسباب نقص فيتامين D؟

تتعدد أسباب نقص فيتامين D، وأبرزها قلة التعرض لأشعة الشمس، وعدم الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء، والتقدم في العمر، والسمنة، وبعض أمراض سوء الامتصاص، مثل السيلياك ومرض كرون، إضافة إلى بعض جراحات السمنة وأمراض الكبد والكلى والأدوية التي تؤثر في استقلابه.

ما أعراض نقصه؟ وهل يسبب آلام المفاصل والتعب؟

قد لا يسبب النقص البسيط أعراضاً واضحة، بينما يمكن أن يؤدي النقص الشديد أو المستمر إلى آلام العظام، وخاصة في الحوض وأسفل الظهر والساقين، وضعف العضلات وصعوبة النهوض من الكرسي أو صعود الدرج، وزيادة احتمال السقوط لدى بعض الأشخاص. وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى لين العظام لدى البالغين والكساح لدى الأطفال.

أما التعب والإرهاق وآلام الجسم العامة، فلها أسباب متعددة، ولا يمكن اعتبارها دليلاً مؤكداً على نقص فيتامين D دون تقييم طبي.

وقد يسبب النقص الشديد آلاماً في العظام وضعفاً في العضلات المحيطة بالمفاصل، لكن خشونة المفاصل والتهاب المفاصل الروماتويدي أمراض مختلفة، ولا يعالج فيتامين D هذه الحالات تلقائياً ما لم يوجد نقص يستدعي التصحيح.

كيف نعرف مستوى فيتامين D في الجسم؟

يُستخدم تحليل 25-Hydroxy Vitamin D (25(OH)D) لتقييم مستوى الفيتامين، ويمكن قراءة النتائج وفق المستويات المرجعية التالية:

* أقل من 12 نانوغراماً/مل: مستوى منخفض يرتبط بزيادة خطر النقص وتأثر صحة العظام.
* من 12 إلى أقل من 20 نانوغراماً/مل: مستوى قد يكون غير كافٍ لدى بعض الأشخاص.
* 20 نانوغراماً/مل أو أكثر: يُعد عموماً كافياً لصحة العظام لدى معظم الأشخاص.

ولا توجد قيمة مثالية واحدة تناسب الجميع، إذ تُفسر النتيجة وفق الأعراض والحالة الصحية وعوامل الخطورة، مع التأكيد أن الأشخاص الأصحاء لا يحتاجون جميعاً إلى إجراء التحليل بصورة روتينية.

ما أفضل مصادر فيتامين D؟

يمكن الحصول على فيتامين D من الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والترويت، والحليب واللبن وبدائل الحليب المدعمة، وبعض حبوب الإفطار والأغذية المدعمة، وصفار البيض وبعض أنواع الفطر المعرضة للأشعة فوق البنفسجية.

كما يستطيع الجلد إنتاج الفيتامين عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية من النوع B، لكن الكمية المنتجة تختلف بحسب العمر ولون الجلد والموقع الجغرافي والملابس وعوامل أخرى. ولا توجد مدة واحدة للتعرض للشمس تناسب الجميع، ومن المهم تجنب حروق الشمس والتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية للحد من أضرار الجلد وخطر الإصابة بسرطانه.

وتبقى التغذية المتوازنة، بما توفره من كالسيوم وبروتين وعناصر غذائية أخرى، ضرورية للحفاظ على صحة العظام والعضلات.

كم يحتاج الجسم يومياً؟ ومتى نلجأ إلى المكملات؟

تبلغ الاحتياجات اليومية المرجعية لفيتامين D:

* الرضع حتى عمر سنة: 400 وحدة دولية.
* الأطفال من عمر سنة والبالغون حتى عمر 70 سنة: 600 وحدة دولية.
* البالغون فوق عمر 70 سنة: 800 وحدة دولية.

وتشمل هذه الكميات ما يحصل عليه الجسم من الغذاء والمكملات عند استخدامها. أما علاج النقص المثبت، فقد يتطلب جرعات مختلفة يحددها الطبيب وفق الحالة الصحية ونتائج الفحوص.

ولا يحتاج جميع الأشخاص الأصحاء إلى التحليل أو تناول المكملات بجرعات إضافية بصورة روتينية. وقد تستفيد بعض الفئات من مكملات إضافية وفق التوصيات الطبية، ومنها كبار السن بعمر 75 عاماً فأكثر، والحوامل، وبعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري والمعرضين لخطر مرتفع لتطور المرض.

ما مخاطر الجرعات المرتفعة؟

إن الإفراط في تناول مكملات فيتامين D قد يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم، مسبباً الغثيان والقيء والإمساك والعطش الشديد وكثرة التبول والضعف العام، وقد تتضرر الكلى في الحالات الشديدة.

ويبلغ الحد الأعلى المعتاد لتناوله لدى البالغين 4000 وحدة دولية يومياً، لكنه ليس جرعة موصى بها للجميع. وقد يصف الطبيب جرعات أعلى لفترة محدودة لعلاج نقص محدد، مع المتابعة المناسبة.

لذلك، يجب تجنب تناول الجرعات المرتفعة أو استخدام حقن فيتامين D عشوائياً، وخاصة لدى مرضى الكلى والأشخاص الذين يعانون اضطرابات في مستوى الكالسيوم أو يتناولون أدوية قد تتداخل معه.

رسالتي إليكم

أحبتي، فيتامين D عنصر مهم لصحة العظام والعضلات، لكن آلام المفاصل والتعب والإرهاق ليست دائماً نتيجة نقصه.

إن الغذاء المتوازن، والحصول على الكميات المناسبة من فيتامين D والكالسيوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، خطوات أساسية للمحافظة على قوة العظام والعضلات.

وأذكّركم بأن الجرعات المرتفعة ليست بالضرورة أفضل، وأن تحديد الحاجة إلى التحاليل والمكملات والعلاج يجب أن يستند إلى التقييم الطبي.

الأهم هو البحث عن السبب الحقيقي للأعراض، وتجنب تناول الفيتامينات والمكملات عشوائياً، حفاظاً على صحتكم وسلامتكم.
(أخبار سوريا الوطن-صفحة الدكتور نوار)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل شرب الماء المتروك في الكوب لساعات آمن؟ إليك المدة التي يُفضل بعدها تغييره

يحتفظ كثيرون بأكواب الماء في غرف المنزل أو على المكاتب لساعات طويلة، ثم يعودون لشرب ما تبقى فيها، تجنبًا لإهدار الماء أو لعدم الرغبة في ...