اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تتواصل حالة التصعيد وعدم الاستقرار في عدد من جبهات الشرق الأوسط، وسط تطورات متزامنة في مضيق هرمز واليمن ولبنان وقطاع غزة، فيما تتسع انعكاسات الأوضاع الأمنية على حركة الملاحة والطاقة والجهود الدبلوماسية الدولية.
هرمز.. حركة الملاحة تتراجع وأسعار الطاقة تحت الضغط
يشهد مضيق هرمز استمراراً في اضطراب حركة الملاحة، إذ أفادت بيانات نقلتها رويترز بأن نحو 12 سفينة تجارية فقط عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل 35 سفينة في عطلة نهاية الأسبوع السابقة، بينما كان المعدل قبل اندلاع الحرب نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً.
ورغم تراجع حركة السفن الظاهرة، تستمر بعض دول المنطقة في تصدير النفط عبر المضيق، فيما ارتفعت صادرات السعودية من الخام إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً خلال أيلول، بعد أن تراجعت إلى نحو 2.4 مليون برميل يومياً في آب. وتشير بيانات “رويترز” إلى أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط بقيت عند مستويات مرتفعة نسبياً رغم اضطراب حركة الملاحة.
وكانت Axios قد أفادت الأسبوع الماضي بأن القوات الأميركية دمّرت زورقين إيرانيين بعد محاولة عناصر من الحرس الثوري الاستيلاء على طائرة مسيّرة بحرية أميركية كانت تقوم بدورية في المضيق، في حادث عكس استمرار التوتر حول أمن الملاحة.
وتبقى أهمية هرمز عالمية، نظراً لدوره في نقل جزء كبير من إمدادات النفط والغاز، ما يجعل استمرار اضطراب الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
اليمن.. تصعيد حوثي عند باب المندب
في اليمن، تتواصل المواجهات بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، مع اقتراب التطورات الميدانية من مضيق باب المندب.
وأفادت رويترز بأن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على الرياض، فيما أدت التطورات الميدانية إلى زيادة الضغوط على السعودية، التي تواجه خيار الاستمرار في عملياتها العسكرية أو الحد منها لتجنب مزيد من الهجمات على منشآتها الحيوية. كما أشارت الوكالة إلى أن تقدم الحوثيين باتجاه المناطق الساحلية يمنحهم موقعاً أكثر حساسية على طريق الملاحة بين البحر الأحمر وآسيا.
وفي السياق نفسه، كشفت Axios أن دبلوماسيين أميركيين عقدوا لقاءات مع ممثلين عن الحوثيين في سلطنة عُمان لبحث التوتر في البحر الأحمر والحفاظ على وقف إطلاق النار بين واشنطن والحوثيين، وضمان بقاء باب المندب مفتوحاً أمام الملاحة.
لبنان.. تصعيد جنوباً ومصير «اليونيفيل» في الواجهة
في لبنان، يستمر التصعيد في الجنوب بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية للبحث في ترتيبات الوضع الأمني.
وتشير «النهار» إلى أن التصعيد الميداني في الجنوب يتزامن مع اقتراب استحقاق انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية العام، وسط مساعٍ أوروبية لإيجاد صيغة تضمن استمرار الدور الأممي أو توفير بديل يحظى بمظلة الأمم المتحدة.
وكان رئيس بعثة «اليونيفيل» قد أكد لـرويترز أن انتقال المهام إلى الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة الأخرى يحتاج إلى ترتيبات سلسة قبل بدء انسحاب القوة، محذراً من تحديات تتعلق باستمرار المساعدات ونقل المواقع والمهام.
غزة.. استمرار التوتر وتعثر التعافي
وفي قطاع غزة، لا تزال الأوضاع الإنسانية وإعادة الإعمار تواجهان تحديات كبيرة، رغم مرور فترة على وقف إطلاق النار.
وأفادت رويترز بأن جهود الإنقاذ في غزة انتهت بعد انهيار مبنى متضرر جراء القصف، ما أدى إلى مقتل 21 شخصاً وإنقاذ 45 من تحت الأنقاض، في حادث يعكس استمرار مخاطر السكن في مبانٍ متضررة في ظل محدودية إمكانات إعادة الإعمار.
كما أفادت «النهار» في أحدث تغطيتها بأن الغارات وعمليات الهدم وإطلاق النار تواصلت في مناطق مختلفة من القطاع، بالتزامن مع إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم، ما أثر في حركة المرضى ودخول البضائع.
انعكاسات تتجاوز المنطقة
وتشير هذه التطورات المتزامنة إلى استمرار الضغوط على طرق التجارة الدولية وإمدادات الطاقة والأمن البحري، ولا سيما مع تزامن الاضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب، فيما يبقى الوضع في لبنان وغزة مرتبطاً بمسارات سياسية وأمنية تتداخل فيها الولايات المتحدة ودول المنطقة والأمم المتحدة.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه حركة الملاحة في هرمز، تظهر بيانات النفط أن التدفقات لم تتوقف، بينما تستمر المساعي الدبلوماسية المتعلقة باليمن ولبنان وغزة، ما يجعل التطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة عاملاً مهماً في تحديد اتجاهات أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية ومسار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

