دمشق – سليمان خليل
تكتسب المعارض التخصصية أهمية كبيرة بوصفها منصات تجمع الخبراء والمهتمين وأصحاب الاختصاص، وتتيح الاطلاع على أحدث المنتجات والتقنيات، إلى جانب إبراز الدور الذي تؤديه الشركات والمؤسسات في تطوير القطاعات الإنتاجية. ومن هذا المنطلق، شكّل المعرض والمؤتمر الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة في سوريا، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 14 دولة، منصة متخصصة لمناقشة قضايا الزراعة والصناعات الغذائية، واستعراض الرؤى المستدامة الداعمة للتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.
وشهد الافتتاح الرسمي، الذي أقيم في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، حضور نخبة من الوزراء والسفراء وممثلي المنظمات الدولية والجهات الحكومية، إلى جانب قادة القطاع الخاص وممثلي الهيئات الاقتصادية والمهنية.
وينظم المعرض كل من الشركة الدولية للمعارض والمؤتمرات (IFP Group) وشركة ألفا لتنظيم المعارض والمؤتمرات، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة.
كما حضر الافتتاح ممثلون عن وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، ووزارة الزراعة السورية، ووزارة الزراعة اللبنانية، وسفارة جمهورية كوريا، إضافة إلى ممثلي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، فضلاً عن ممثلين لغرف التجارة والصناعة والمنظمات الزراعية والنقابات المهنية.
وأكد المشاركون أهمية هذه الفعالية بوصفها منصة لتعزيز التعاون الدولي، وتشجيع الاستثمار، وبناء الشراكات، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف والطباعة والبلاستيك في سوريا.
الفاو: تعافي الزراعة مدخل لتعافي الاقتصاد السوري
سجلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حضورًا فاعلًا في المعرض، حيث أكد بيرو توماسو بيري، ممثل المنظمة بالإنابة في الجمهورية العربية السورية، أهمية توسيع انفتاح سوريا على الشراكات الدولية الداعمة لجهود التعافي وإعادة البناء.
وقال بيري: “عندما تستعيد المزرعة عافيتها، تبدأ سلسلة كاملة من الأنشطة الاقتصادية في التعافي. فالزراعة تمتد في جميع أنحاء سوريا، ولا يقتصر أثرها على حدود المزرعة، بل يشمل موردي البذور، وورش صيانة المعدات، وخدمات النقل، والخدمات البيطرية، والتصنيع الغذائي، والتخزين، وتجارة التجزئة، والتصدير، والخدمات المالية.”
واستعرض ثلاثة محاور رئيسية لتعافي النظم الزراعية والغذائية في سوريا، تتمثل في:
• زيادة إنتاجية كل قطرة ماء وكل هكتار من الأراضي الزراعية.
• تعزيز القيمة المضافة للمنتج السوري.
• تهيئة بيئة مواتية للاستثمارات الجادة والمسؤولة.
واستضاف جناح الفاو معرضًا للصور الفوتوغرافية، إلى جانب مشاركة سبع سيدات من رائدات الأعمال الريفيات، قدمن منتجات غذائية سورية تقليدية، واستعرضن مراحل إنتاجها، بدءًا من الزراعة وتطبيق الممارسات الزراعية المستدامة، مرورًا بالتصنيع والتعبئة، وانتهاءً بتسويقها في الأسواق المحلية.
كما سلّط معرض الصور، الذي حمل عنوان “تعرّفوا على أبطال الغذاء في سوريا”، الضوء على قصص نجاح مزارعين ومربي ثروة حيوانية، وكيف أسهم اعتماد الممارسات الزراعية الجيدة والزراعة الذكية مناخيًا، بدعم من الفاو، في تحسين الإنتاج وتعزيز سبل العيش.
شركة مكي الغذائية: الانفتاح الاقتصادي يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتصدير
ضمن الشركات المشاركة، سجلت شركة مكي الغذائية حضورًا لافتًا، حيث عرضت مجموعة من منتجاتها، في إطار سعيها إلى توسيع حضورها في الأسواق والاستفادة من الفرص التي يتيحها الانفتاح الاقتصادي وتعزيز العلاقات التجارية.
وقال مدير الشركة، حسام مكي، إن مشاركة الشركة في معرض فود سيريا تأتي في إطار تعزيز الشراكات مع العملاء والموردين، مشيرًا إلى أهمية المعرض الذي يجمع أكثر من 200 شركة إقليمية وعالمية من 14 دولة، ويضم قطاعات الزراعة والصناعة والتعبئة والتغليف.
وأوضح أن الشركة تحرص على المشاركة في المعارض التخصصية داخل سوريا، لما توفره من فرص للتعريف بالمنتج السوري وتوسيع شبكة العلاقات التجارية، لافتًا إلى أن «مكي» تستعد أيضًا للمشاركة في عدد من المعارض الخارجية، من بينها معارض في عمّان وجدة، إضافة إلى التحضير للمشاركة في معرض دمشق الدولي.
وأكد مكي أن عودة العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مختلف الدول تفتح آفاقًا جديدة أمام حركة التصدير والاستيراد، مشيرًا إلى أن سوريا تشهد مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يعزز فرص نمو القطاع الصناعي، ويشجع على استقطاب مزيد من الشركات والاستثمارات








(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

