الخبير الإقتصادي جورج خزام
إن أسوأ مظاهر التطبيق الخاطئ لقوانين السوق الحر هو التخلي عن المواطن و التخلي عن الصناعي و التخلي عن المزارع و كل ذلك لأجل دعم الخزينة العامة حتى لا يزداد الإنفاق الحكومي
مع العلم بأن الخزينة العامة بالأساس مهمتها دعم الإستقرار الإقتصادي حتى يتحقق الإستقرار الإجتماعي و السياسي
إن الرأسمالية لها وجهان :
الوجه الأول الجميل و هو الرفاهية و الإزدهار الإقتصادي و ارتفاع مستوى الدخل و الأمان و الضمان الإجتماعي عند تطبيق قواعد السوق الحر بالمنطق الإقتصادي القويم
و الوجه الثاني و هو (( التوحّش )) في حال الإستخدام الخاطئ للقوانين التي تحكم الأسواق بدون منطق إقتصادي
لأن النتيجة هي المزيد من الفقر و الجوع و البطالة و الكساد و زيادة الإستيراد و ارتفاع بسعر الدولار و البضائع
إن الوجه المتوحش للرأسمالية يعتبر بأن المواطن سلعة للبيع و تحصيل الإيرادات و بأن الخزينة العامة هي تاجر رابح منفصل عن الشعب و بأن الموارد المالية و الثروات غير مخصصة لدعم المواطن والصناعةوالزراعة و الخدمات العامة
كما أقول دائماً بأن التوسع بالإستيراد بجمارك منخفضة و كل من يدعو لزيادة الإستيراد هم آفة الإقتصاد حيث يتم تقييم الصناعي بمقارنة أسعاره بأسعار المستوردات البديلة
و يتم تقييم مزارع القمح الذي هو أساس الأمن الغذائي بالسعر العالمي للقمح حيث بالأساس تختلف تكاليف الإنتاج
إن أسوأ نتائج الرأسمالية بالوجه المتوحش منها -عندما يتم التخلي عن دعم المواطن و الصناعي و المزارع -هي إنعدام الإستقرار الإقتصادي و الإجتماعي و السياسي مع المزيد من الفقر و الجوع و إنهيار الإنتاج و ارتفاع الأسعار
و كل ذلك مقدمة لإستعمار إقتصادي من دولة قوية قادمة حتى تدخل على أسواق محروقة و أراضي زراعية مهجورة و مصانع مغلقة و شعب جائع يبحث عن رغيف الخبز المستورد
(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
.
syriahomenews أخبار سورية الوطن
