متابعة:هيثم يحيى محمد
في مشهد يختزل قسوة الحرب وثمنها الإنساني، غرقت سفينة الشحن GOLDEN LEO، التي كان على متنها شحنة من الذرة، قبالة ميناء أوديسا الأوكراني، بعد أيام من تعرضها لهجوم صاروخي ألحق بها أضرارًا جسيمة، لتنتهي رحلتها في قاع البحر الأسود على عمق يقارب 24 مترًا وفق ماذكرته وكالة رويترز
وكانت السفينة قد تعرضت، في التاسع عشر من تموز، لهجوم صاروخي أثناء إبحارها بعد مغادرتها الميناء، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، وأسفر عن مقتل تسعة من أفراد الطاقم، إضافة إلى مرشد بحري أوكراني، فيما جرى إنقاذ ثمانية آخرين. ورغم محاولات إبقاء السفينة طافية، فإن الأضرار التي لحقت بهيكلها كانت كبيرة، لتنتهي بغرقها بعد نحو أسبوع من الحادث.
ووفق رويترز تُعد هذه الحادثة من أكثر الهجمات دموية التي استهدفت سفينة تجارية في البحر الأسود خلال الفترة الأخيرة، وتسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها اصحاب السفن والعاملون في قطاع النقل البحري في مناطق النزاعات، حيث تتحول السفن التجارية، رغم طبيعتها المدنية، إلى ضحايا مباشرة للحرب.
لكن، بعيدًا عن أرقام الضحايا والخسائر، تبقى المأساة الحقيقية هي الإنسان.
فكل بحّار يغادر منزله يحمل في قلبه حلم العودة إلى أسرته، ويسافر عبر البحار بحثًا عن رزق كريم، متحملًا مشقة الغربة وأخطار البحر. غير أن الحروب لا تفرّق بين مقاتل ومدني، وقد تكتب نهاية الرحلة قبل أن يلامس البحّار شاطئ العودة.
إن غرق GOLDEN LEO ليس مجرد خبر عن سفينة استقرت في قاع البحر، بل قصة عائلات فقدت أبناءها، وأطفال ينتظرون آباءً لن يعودوا، وأمهات وزوجات سيبقين يترقبن ذكرى رحلة انتهت قبل أوانها.
رحم الله جميع الضحايا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ البحارة في كل مكان، فهم جنود التجارة العالمية، يحملون أرزاق الشعوب فوق أمواج البحر، ويستحقون أن يعودوا دائمًا سالمين إلى أوطانهم وأسرهم
نشير إلى أن السفينة GOLDEN LEO التي غرفت ترفع علم غينيا بيساو، وتعود ملكيتها لشركة(يُقال ان أصحابها سوريون)مسجلة في مومباي الهند باسم Ocean Grace Shipping Ltd بينما تتولى إدارتها التشغيلية والفنية شركة Friends Shipping Co التي مقرها مدينة مرسين في تركيا والمسجلة بوصفها المالك المستفيد والمدير التجاري والفني ومدير نظام السلامة للسفينة منذ أبريل/نيسان 2023.

(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

