آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » انتهى دورنا… فلنترك المجال لغيرنا 

انتهى دورنا… فلنترك المجال لغيرنا 

 

 

بقلم:القاضي المتقاعد حسين حمادة مدير المركز السوري للدراسات القانونية

 

للحياة دورة معروفة: ولادة – حياة – موت، كما للكون دورات انقراض تطال الكائنات، فتختفي من الوجود المستقبلي.

 

وقد ينطبق هذا المبدأ على دورات الحياة السياسية والاجتماعية والتنظيمية، فهي تولد في ظروف معينة، وتكبر وتؤدي دورًا، ثم تنتهي عندما تنتهي الحاجة إليها، أو تتغير الظروف التي أنشأتها.

 

والتاريخ السوري الحديث يقدم أمثلة كثيرة على ذلك.

 

فقد انتهت منظومة النظام الأسدي، ومعها أجهزته السياسية والأمنية وشبيحته وميليشياته الطائفية، وانتهت معها كيانات نشأت في مرحلة الثورة، مثل: الائتلاف، وهيئة التفاوض، واللجنة الدستورية، وتراجعت أو انقرضت كيانات وأطر أخرى: أحزاب – هيئات – كيانات – قسد – مسد – حماية المرأة، إضافة إلى عدد من الكيانات السياسية والنقابات والهيئات التي حملت في حينها صفة “أحرار” وغيرها من الأجسام التي كانت جزءًا من مشهد تلك المرحلة.

 

نصيحتي

 

إلى الذين ينتمون إلى تلك المرحلة، ممن كانوا ضمن تلك الكيانات (موالاة ومعارضة)، وأنا واحد منهم:

 

أن لا تحاولوا إعادة إحياء جسم مات، فقط لأنكم كنتم أعضاء فيه، أو لأنكم شغلتم فيه منصبًا، فهذه الكيانات لا تحتاج إلى مؤتمر إنقاذ، بل إلى شهادة وفاة.

 

فالمرحلة الجديدة تحتاج إلى عقول جديدة، وأدوات جديدة، وأطر جديدة.

 

وأعظم خدمة يمكن أن يقدمها أبناء مرحلة انتهت لسورية الجديدة، هي أن يتراجعوا ويقولوا بهدوء: انتهى دورنا، فلنترك المجال لغيرنا.

 

وأعتقد أن من يصرّ على البقاء في مشهد انتهى، فهو كمن يقف على خشبة مسرح ويحاول أن يؤدي دورًا، معتقدًا أن المسرحية لم تنتهِ، في حين يكون الجمهور قد غادر القاعة منذ زمن.

 

هذا رأيي، سألتزم به، ولا أُلزم به أحدًا

 

(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هكذا نصنع أصنامنا! (3) حين وقفت الآلهة عند سرير أبي..!!

بقلم: المهندس محمود محمد صقر     في مثل هذا اليوم، اتصل بي أخي وقال: ـ ألم يحن الوقت لتلملم نفسك؟ إنها صلاة الجمعة، ووالدك ...