اختتم اليوم الأربعاء، مشروع “تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سوريا”، المنفذ بالشراكة بين وزارة الإعلام والأكاديمية السورية للإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك في المكتبة الوطنية السورية بدمشق، وبحضور رسمي.
وأكد مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان في تصريح للإعلاميين، أن انتهاء الجانب المعرفي للمشروع يمثل نقطة الانطلاق الفعلية نحو الممارسة العملية والتطبيق الميداني للمفاهيم والمكتسبات التي تلقاها المتدربون على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المشروع يشكل خطوة بالغة الأهمية على الطريق الصحيح لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة على ترسيخ مفاهيم التعاون والتآخي.
ولفت إلى أن المساعي تتركز اليوم على ترجمة هذا التأهيل الإعلامي إلى ممارسات عملية يُسهم من خلالها الإعلاميون الشباب في الدفاع عن صورة سوريا الحقيقية، ونشر خطاب السلم والاستقرار والمحبة بين أبناء الوطن، فضلاً عن التصدي لخطاب الكراهية والتحريض الذي تبثه بعض الجهات والمنصات لتحقيق مصالح ضيقة.

وبيّن زيدان أن الركيزة الأساسية تكمن في تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية الشاملة التي لا تقتصر على جهة حكومية أو فرد دون آخر، بل تشمل المجتمع بأكمله كباراً وصغاراً، فضلاً عن استشعار الوازع الأخلاقي والديني بخطورة ما يُنشر وتأثيره المباشر على أمن المجتمع وحياة الناس.

وأكد وزير الإعلام خالد زعرور في كلمة له خلال اختتام فعاليات المشروع، ضرورة مواكبة التطور الإعلامي، وأن يتحلى الإعلاميون بالوعي والأخلاق المهنية لمناهضة خطاب الكراهية، مبيناً أن هذه الدورات التدريبية التوعوية يجب أن تترجم في سلوك الإعلاميين على أرض الواقع.
بدوره أوضح مدير الأكاديمية السورية للإعلام إبراهيم الشريف أن بناء الإنسان هو الأساس الأعمق لنجاح المجتمعات ونهضتها، فلا يمكن لمؤسسة أن تنهض، ولا لمجتمع أن يستقر دون إنسان واكب المعرفة وتسلح بالخبرة.
وقال الشريف: “إن الإعلام اليوم ليس مجرد ناقل للحدث، بل صانع للوعي، وركن أساسي في ترسيخ تماسك المجتمع، لأن المجتمع المتماسك بحاجة إلى إعلام ينقل وجعه بشرف، ويصلح ذات البين، ويجمع ولا يفرق، وهذه هي الرسالة التي وضعناها بين أيدي متدربينا”.

من جهتها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بسوريا ميلاني هاوينشتاين، أن أهمية هذا المشروع تكمن في بناء السلام، والحد من خطاب الكراهية، وتعزيز القدرات الاجتماعية والإعلامية، وعلينا مواجهته بالوعي وبالمسؤولية.
وفي تصريح لـ سانا، أوضحت المتدربة زينب أبو علان من محافظة دمشق أن نجاحها في ثلاث قواعد: “لا تحرض، ولا تشوه، ولا تعمم”، وأن خطاب الكراهية يتغذى على الصور النمطية، مؤكدة الالتزام بالبناء والإعمار ورفض اختزال الإنسان بجماعته أو الجماعة بفرد.
ولفتت أبو علان إلى أن الكاميرا ليست سلاحاً بل جسر وأمانة ومسؤولية يمكن من خلالها تغذية الكراهية أو الأمل، مشددة على اختيار طريق الأمل، وأن النجاح يمثل بداية مسؤولية وطنية لإعلام يضمّد الجرح ولا يزيد منه في مرحلة إعادة إعمار سوريا.
بدورها بينت الإعلامية المتدربة لارا حسن بلول من محافظة طرطوس، أن الدورة التي اتبعتها مثلت محطة مهمة للتعرف على آليات التعامل مع المراسم والبروتوكولات الإعلامية، لافتة إلى أن المشروع يسلط الضوء على تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية، وأهمية هذا التوجه باعتبار الإعلام ضامناً لجميع السوريين.
ويأتي الحفل ختاماً لستة أشهر من العمل، شملت 35 برنامجاً تدريبياً، استفاد منها أكثر من 775 متدرباً ومتدربة في 9 محافظات، حيث جرى خلال الحفل استعراض أبرز نتائج المشروع وإحصائياته، وتضمن تكريم فريق العمل والمدربين والمتفوقين في الدبلومات والتدريبات المنفذة.

أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

