متابعة: هيثم يحيى محمد
عقدت غرفة سياحة طرطوس اجتماعاً برئاسة نهاد نادر، رئيس الغرفة، في فندق برج شاهين، بحضور مدير مالية طرطوس عبد الحميد خلف، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، وممثلين عن مكاتب السياحة والسفر وأصحاب المطاعم، ومدير الغرفة، وذلك لبحث الصعوبات التي تواجه المنشآت السياحية، وفي مقدمتها الأعباء الضريبية المرتفعة وآليات تقدير الضرائب وتحصيلها.
وجاء الاجتماع استجابةً لمطالب أصحاب مكاتب السياحة والسفر والمطاعم، الذين أبدوا هواجسهم حيال ارتفاع الضرائب المفروضة، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي والجمود الذي شهدته المكاتب خلال عام 2025، وما رافقه من خسائر أثّرت في قدرتها على الاستمرار.
وتحدث رئيس شعبة المكاتب في الغرفة، جورج الصايغ، عن ضرورة إعادة النظر في التخمينات الضريبية القديمة التي اعتبر أنها أفضت إلى فرض ضرائب لا تتناسب مع الواقع الفعلي للعمل، مطالباً بإلغائها وإعادة التقدير وفق معطيات أكثر عدالة. كما أشار إلى وجود حالات فُرضت فيها ضرائب استناداً إلى عقود إيجار وتراخيص لم تصدر عن وزارة السياحة، مؤكداً ضرورة إتاحة تسديد المستحقات على دفعات، ومبيناً أن الأعباء والمخالفات التي تواجه بعض المكاتب دفعت أصحابها إلى تجميد تراخيصهم.
من جهته، شدد نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة، علي جديد، على ضرورة تخفيض نسبة التحصيل الضريبي لتصل إلى 2%، معتبراً أن تخفيف الأعباء من شأنه تشجيع المنشآت على الالتزام وتسديد المستحقات وفق أسس واضحة تتناسب مع واقع عملها.
بدوره، أعرب مدير مالية طرطوس، عبد الحميد خلف، عن تقديره لعقد هذا اللقاء، مؤكداً أن الدوائر المالية شريك للمنشآت الاقتصادية، وأن الإيرادات الضريبية تسهم في تمويل الرواتب والخدمات العامة، بما فيها الصحة والتعليم. وأوضح أن المطالب والملاحظات المطروحة ستكون موضع اهتمام ومتابعة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التنسيق بين مديريتي السياحة والمالية للتوصل إلى آلية واضحة لتحديد الشرائح الضريبية بما يراعي طبيعة النشاط وحجمه.
كما حذّر من قيام بعض المنشآت بحذف الفواتير، لافتاً إلى أن عمليات الكشف أظهرت حالات من هذا النوع، وأن مخالفات قانونية نُظّمت بحق مرتكبيها، مؤكداً ضرورة الالتزام بالتشريعات النافذة وتقديم البيانات المالية الصحيحة.
وفي ختام الاجتماع، شكر رئيس غرفة سياحة طرطوس، نهاد نادر، مدير المالية على تلبيته الدعوة، مؤكداً أن المنشآت السياحية شريك للدولة، وأن الالتزام الضريبي ينبغي أن يقوم على التصريح الصحيح عن الدخل وتقديم البيانات الدقيقة، وأن تُفرض الضرائب على أساس المبيعات الفعلية والواقع الحقيقي للنشاط، بعيداً عن التقديرات التعسفية، وبما يستند إلى أسس قانونية واضحة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجهات المالية والسياحية وممثلي القطاع، على أمل أن تلقى الهواجس المطروحة والطلبات المقدمة المعالجة اللازمة، بما يحقق العدالة الضريبية، ويراعي الظروف الاقتصادية التي تعمل في ظلها المنشآت السياحية، ويساعدها على مواصلة نشاطها والالتزام بواجباتها القانونية، بما يخدم مصلحة القطاع السياحي والاقتصاد المحلي.

(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

