آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » نحو تعزيز المشاركة الشعبية: مقترح لإنشاء هيئة تشريعية مدنية مستقلة

نحو تعزيز المشاركة الشعبية: مقترح لإنشاء هيئة تشريعية مدنية مستقلة

بقلم: القاضي المتقاعد حسين حمادة

 

مدير المركز السوري للدراسات القانونية

 

لأسباب عديدة تتعلق بهذا المقترح، لا نرغب في الخوض فيها تجنباً لإثارة حفيظة أحد. إلا أن الواجب الوطني يفرض علينا التفكير في إيجاد مؤسسات شعبية مستقلة تسهم في سدّ الثغرات القائمة، وتعزز المشاركة المجتمعية في الشأن العام، وتدعم بناء دولة القانون والمؤسسات.

وفي مقدمة هذه المؤسسات، نقترح إحداث هيئتين مستقلتين:

هيئة تشريعية مدنية مستقلة ذات طابع شعبي.
هيئة قضائية اجتماعية مستقلة ذات طابع حقوقي ورمزي.
ويقوم هذا المقترح على أن تكون الهيئتان مستقلتين عن السلطتين التشريعية والقضائية، وأن تمارسا مهامهما بالوسائل المدنية والسلمية، مع الالتزام بالقانون واحترام الحقوق والحريات العامة.

ولعدم إطالة المنشور وإرهاق القارئ بالتفاصيل، سأقتصر هنا على الحديث عن إنشاء هيئة تشريعية مدنية مستقلة، على أن أرجئ تناول الهيئة القضائية المستقلة إلى منشور لاحق.

أولاً: الهيئة التشريعية المدنية المستقلة

1- في تشكيلها

تتألف هذه الهيئة من شخصيات سورية مستقلة، تتمتع بكفاءة عالية وخبرة واسعة في المجالات القانونية والتشريعية والدستورية. ويجري تشكيلها بطريقة توافقية، بعيداً عن تدخل السلطة، مع مراعاة التنوع الجغرافي، والاستعداد للعمل والالتزام بمهامه دون مقابل مادي.

1. في مهامها واختصاصاتها

تتولى الهيئة إجراء دراسات معمقة وشاملة للمنظومة القانونية السورية، بهدف تقييم مدى انسجام التشريعات النافذة مع مبادئ ثورة الحرية والكرامة، ومبادئ دولة القانون، والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

كما تقدم الهيئة مقترحاتها وتوصياتها إلى مجلس الشعب، وفي مقدمتها:

إعداد مسودات مشاريع قوانين جديدة واقتراحها للمناقشة والإقرار وفقاً للأصول الدستورية والقانونية.
إعداد مذكرات تشريعية تتضمن اقتراح تعديل أو إلغاء القوانين والمواد القانونية التي تتعارض مع مبادئ الثورة، أو حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أو متطلبات بناء دولة القانون والمؤسسات.
إعداد دراسات مقارنة للاستفادة من التجارب التشريعية المعاصرة، بما يتلاءم مع خصوصية المجتمع السوري ومتطلبات المرحلة الانتقالية.
*آلية التواصل مع مجلس الشعب

تختار الهيئة التشريعية المستقلة لجنة من بين أعضائها، تتألف من ثلاثة إلى خمسة أعضاء، تتولى حضور جلسات مجلس الشعب وعرض الدراسات والمذكرات والمقترحات التشريعية عليه، وشرح مبرراتها ومناقشتها مع الجهات المختصة، والسعي إلى تبنيها وفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية النافذة.

*مبررات إنشائها

تستند فكرة إنشاء هذه الهيئة إلى جملة من الاعتبارات، أبرزها:

الحاجة إلى مراجعة شاملة للمنظومة القانونية السورية، وتنقيتها من النصوص التي تتعارض مع حقوق الإنسان ومبادئ الدولة الوطنية الديمقراطية.
تعزيز المشاركة المجتمعية المستقلة في إعداد التشريعات وتطويرها.
توفير دراسات قانونية متخصصة تدعم العمل التشريعي لمجلس الشعب.
الإسهام في بناء منظومة قانونية تواكب متطلبات المرحلة الانتقالية، وتؤسس لدولة القانون والمؤسسات.
إيجاد قناة مدنية منظمة لنقل مطالب المجتمع وتطلعاته إلى المؤسسة التشريعية.
(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التأمينات الاجتماعية: تسجيل أكثر من 137 ألف عامل و16 ألف منشأة جديدة منذ ‏التحرير

بلغ عدد العاملين المسجلين في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية منذ تحرير سوريا ‏في كانون الأول 2024 وحتى أيلول الماضي 137465 عاملاً، بينما وصل عدد ‏المنشآت ...