بمشاركة سوريا انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بمشاركة وزراء الصحة وممثلي الدول الأعضاء، تحت شعار “معاً من أجل مستقبل أوفر صحة: العمل، الإتاحة، والإنصاف”.
وذكرت وزارة الصحة، عبر قناتها على التلغرام اليوم الثلاثاء، أن أعمال الدورة تستمر ثلاثة أيام، وتتضمن مناقشة أبرز التحديات الصحية في الإقليم، وبحث سبل تعزيز النظم الصحية، وضمان استدامة الخدمات والرعاية الصحية، وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.
أولويات الخطة الصحية الوطنية
وأكد وزير الصحة مصعب العلي، في كلمة له خلال ترؤسه افتتاح الدورة، أهمية تحويل الالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية تنعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ولا سيما في البلدان التي تواجه أزمات وتحديات تؤثر في استمرارية الرعاية الصحية.
وأوضح الوزير العلي أن تعافي القطاع الصحي في سوريا يشكل جزءاً أساسياً من جهود استعادة ثقة المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود، مبيناً أن الوزارة تعمل على توجيه جهود التعافي وفق أولويات الخطة الصحية الوطنية، بما يدعم الرعاية الصحية الأولية، ويعزّز قدرات الكوادر الطبية، ويطور نظم المعلومات والجاهزية للطوارئ، ويحسّن توظيف الموارد المتاحة لتلبية احتياجات المواطنين.
وأشار إلى أهمية تعزيز التمويل الصحي والحماية المالية، بما يضمن حصول الأفراد على الرعاية اللازمة دون أن تشكل تكاليف العلاج عبئاً اقتصادياً عليهم، إلى جانب إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتطوير آليات تمويل أكثر استدامة، ولا سيما في البلدان التي تمر بأزمات أو مراحل تعافٍ.
ضمان استمرارية الرعاية الصحية
ولفت الوزير العلي إلى ضرورة مواصلة الجهود المشتركة للقضاء على الأمراض السارية واستئصال شلل الأطفال، والوصول إلى الفئات التي يصعب الوصول إليها، والحفاظ على القدرات في مجالات التمنيع والترصد الوبائي والمخابر، بما يسهم في تعزيز الكشف المبكر والعلاج وضمان استمرارية الرعاية الصحية.
وفي مجال التأهب للطوارئ الصحية، شدّد على أهمية تطوير الجاهزية والاستجابة السريعة، وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون عبر الحدود، وضمان استمرار الخدمات الأساسية خلال الأزمات، مؤكداً ضرورة حماية المرضى والعاملين والمرافق الصحية، باعتبارها ركيزة أساسية لصمود المجتمعات وتعافيها.
دعم مسيرة التعافي
01 12 1 سوريا تشارك في الدورة الـ 73 للجنة الإقليمية للصحة العالمية بالقاهرة
كما لفت الوزير إلى الفرص التي تتيحها الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحسين التخطيط والتشخيص وإدارة الخدمات الصحية، مشدداً على أهمية توافر بيانات موثوقة، ووضع أطر واضحة لحوكمة استخدام هذه التقنيات، وحماية خصوصية المرضى، والاستثمار في قدرات العاملين، بما يضمن وصول فوائد التطور التقني إلى مختلف المجتمعات والفئات.
وثمّن وزير الصحة دعم منظمة الصحة العالمية والدول الشقيقة والصديقة والشركاء للقطاع الصحي السوري، مشيداً بجهود العاملين الصحيين الذين واصلوا أداء رسالتهم في ظروف صعبة، وبإسهامات الكفاءات السورية في الداخل والخارج في دعم مسيرة التعافي.
تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الصحي الإقليمي
وأكّد الوزير العلي تطلع سوريا إلى مواصلة التعاون الصحي الإقليمي وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات المستدامة، بما يسهم في تطوير النظم الصحية وتحسين الوصول إلى الخدمات، وصولاً إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان حصول كل محتاج على الرعاية المناسبة.
وكان وفد من وزارة الصحة السورية شارك أمس الإثنين، في فعاليات قمة الصحة العالمية 2026، التي انطلقت في العاصمة الألمانية برلين، بحضور عدد من وزراء الصحة والمسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات الصحية والبحثية والخبراء من مختلف دول العالم.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
