رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد
كتبت في مثل هذا اليوم من عام 2019 مقالاً قلت فيه ان الدستور وقانون الإدارة المحلية,وقانون الإنتخابات ,وقانون الأحزاب,وقانون الاعلام وو..الخ كلها تؤكد على العمل والتعامل بشفافية من قبل جهاتنا العامة وغير العامة ..لكن رغم ذلك وغيره لم تتعامل الحكومة ومؤسساتها بشفافية مع المواطن السوري خلال السنوات الماضية سواء بشكل مباشر عبر اللقاءات والحوارات, أو بشكل غير مباشر عبر وسائل الإعلام الوطنية من صحف وإذاعات وتلفزيونات ومواقع ألكترونية !
واوضحت ان اللقاءات والحوارات مع المواطنين في مواقع عملهم ,أو في أماكن سكناهم,أو في المراكز الثقافية كانت شبه معدومة تحت حجج مختلفة لامبرر لها ,بعضها يتعلق بالإمكانيات الضعيفة ومن ثم عدم القدرة على تلبية الطلبات التي يمكن أن تقدم للمسؤولين ..متجاهلين أن أغلبية مطالب الناس في مثل هذه اللقاءات تتمحور حول مظالم تعرضوا لها في هذه الجهة أو تلك ويريدون إنصافهم ممن ظلمهم,وحول أزمات يعيشونها ويريدون معرفة أسبابها الموضوعية والذاتية وآفاق حلها,وحول سوء الإدارة وحالات الخلل والفساد هنا وهناك والإجراءات المتخذة للمعالجة..الخ
وأكدت أن التواصل مع أبناء شعبنا العربي السوري من خلال وسائل الإعلام كان هو الآخر في حدوده الدنيا ولا تحكمه الشفافية اللازمة بسبب عدم تقديم المعلومات المطلوبة لممثلي هذه الوسائل رغم ماينص عليه قانون الإعلام في هذا المجال ,ورغم التصريحات والوعود الحكومية التي صدرت بعد جلسات لمجلس الوزراء ..وأشرت إلى تعاميم أصدرها رئيس مجلس الوزراء الأسبق -وما زالت لتاريخه -خلافاً لقانون الإعلام حيث طلب بموجبها من الجهات العامة عدم تقديم أي معلومة للإعلام إلا بعد موافقة الوزير- التي تتبع له الجهة العامة المطلوب منها المعلومات- شخصياً !
وختمت بالتشديد على ان الشفافية نقيض الفساد وبالتالي فإن أي جهة لاتحب التعامل بشفافية مع المواطن والإعلام يعني أنها تحب الفساد وتريد ممارسته بأشكال مختلفة ..بوضع آلية واستراتيجية محددة لكيفية تعزيز التواصل مع المواطن السوري في المرحلة المقبلة عن طريق الشفافية وتزويده بالمعلومة اللازمة ..ومن ثم أهمية تنفيذ ذلك قريباً بالقول والفعل وليس بالقول وحسب كما جرى في مرات سابقة.
اليوم أقول أن ماكتبته في هذا المجال بقي ضمن دائرة التطنيش من قبل مسؤولي النظام السابق لأسباب معروفة وهي غير مبررة وغير مقبولة على الإطلاق ومع اعادة التذكير فيه نأمل ألا يبقى ضمن دائرة التطنيش في الفترة الحالية والقادمة من قبل الجهات المعنية محلياً ومركزياً لان معالجة مشكلات وقضايا المواطنين والتعامل معهم بشفافية ومصداقية بشكل مباشر وعبر وسائل الاعلام المختلفة ومنع إفقارهم هو الشرط الأساس للنجاح في ترسيخ دعائم الدولة الجديدة وتطويرها
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
