بمناسبة عيد التمريض العربي في 28 تموز، من كل عام يجدد الممرضون والممرضات مطالبهم بإنصافهم وتحقيق العدالة الوظيفية، عبر إقرار التوصيف الوظيفي، وتخفيض ساعات الدوام الأسبوعية إلى 37.5 ساعة، ورفع سقف الرواتب المقطوعة للفئتين الأولى والثانية بما ينسجم مع طبيعة عملهم ومسؤولياتهم.
ويؤكد العاملون في القطاع التمريضي بوزارتي الصحة والتعليم العالي أن من أبرز القضايا الملحة رفع سقف الراتب المقطوع للفئتين الأولى والثانية حيث أن السقف الحالي لايتناسب مع مايقدمونه
كما يطالبون بإنهاء التمييز الواضح في الرواتب والتعويضات والحوافز بين مكونات الفريق الصحي، حيث مُنح الأطباء والأطباء المقيمون والصيادلة وأطباء الأسنان زيادات وفروقات كبيرة في الرواتب المقطوعة والتعويضات، في حين بقي الممرضون خارج هذه التحسينات، متسائلين: أين العدالة والإنصاف بين أفراد الفريق الصحي الواحد؟
ويشير الممرضون إلى أن مهنتهم تُعد من أكثر المهن مشقةً وخطورة، ومع ذلك ما زالت حقوقهم الوظيفية والمالية لا تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
ويؤكدون أنهم أُجبروا على العمل لساعات طويلة بعد زيادة الدوام الأسبوعي إلى 48 ساعة، أو 42 ساعة للممرضين العاملين بنظام المناوبات المسائية، دون مراعاة لأعداد الأسرّة أو حجم الضغط في الأقسام، ودون منحهم التعويضات المناسبة. كما أن فروقات ساعات العمل الشهرية للممرضين المناوبين قد تصل إلى 28 ساعة إضافية مقارنة بزملائهم في الدوام الصباحي أو العاملين في المستوصفات، من دون مقابل مادي عادل، الأمر الذي أدى إلى إرهاقهم واستنزاف طاقاتهم.
ويطالب الممرضون أيضًا بتفعيل دور نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المساعدة، وإقرار نظامها الداخلي والمالي، وإحداث صندوق تقاعد خاص بالممرضين، إضافة إلى إقرار التوصيف الوظيفي وتحديد المهام بدقة، ومنح التعويضات المستحقة عن الأخطار المهنية، وبدلات المناوبات والأعياد والعطل، والقدم الوظيفي.
ويرى العاملون في مهنة التمريض أن الضغوط التي يتعرضون لها لم تعد تقتصر على الجانب الوظيفي، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والمعيشية والإنسانية، في ظل استمرار الأعباء المتزايدة وضعف الحوافز.
ورغم كل هذه التحديات، يؤكد الممرضون والممرضات أنهم لن يتخلوا عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، وأنهم سيواصلون السعي بالوسائل القانونية والنقابية لتحقيق العدالة والإنصاف، شأنهم شأن سائر العاملين في مختلف القطاعات.
وفي ختام رسالتهم، يضعون مطالبهم أمام نقابة التمريض والمهن الصحية المركزية، ووزارة الصحة السورية، ودائرة المهن الصحية، والاتحاد العام لنقابات العمال في سورية، آملين الاستجابة لهذه المطالب التي يرون أنها تمثل الحد الأدنى من حقوق العاملين في مهنة تُعد ركيزة أساسية في المنظومة الصحية
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
